أظهر تصنيف عالمي حديث لمتوسطات الأجور، صادر عن منصة “بروسفي” المتخصصة في تحليل بيانات سوق العمل والتعويضات الدولية، أن المغرب قد حل في المركز السادس والثلاثين عالمياً خلال الربع الثالث من سنة 2026. ووفقاً للتقرير، بلغ متوسط الأجر السنوي بالمغرب حوالي 6900 دولار، مما يضعه ضمن الدول ذات متوسط الأجور الأدنى على الصعيد العالمي.
يكشف هذا التصنيف عن فجوة كبيرة بين المغرب والدول الرائدة اقتصادياً، حيث تصدرت سويسرا القائمة بمتوسط أجر سنوي تجاوز 102 ألف دولار، تلتها أستراليا بـ 64 ألف دولار، ثم الولايات المتحدة بـ 53 ألف دولار. وقد اعتمد التقرير في بناء بياناته على قاعدة واسعة تضم أكثر من 60 مليون عرض عمل تم نشرها في أكثر من 70 دولة، بالإضافة إلى بيانات أجور طوعية قدمها مستخدمو المنصة.
إقليمياً، وضع التقرير المغرب في المرتبة الحادية عشرة من بين 15 دولة شملها التصنيف ضمن مجموعة تضم دولاً من آسيا وإفريقيا وأوقيانوسيا. وقد سجل المغرب نمواً في متوسط الأجور بلغ 10 في المائة. وجاء مباشرة بعد ماليزيا التي سجلت متوسطاً مشابهاً يقارب 6900 دولار سنوياً. بينما جاءت الفلبين في المرتبة الثانية عشرة بمتوسط 4800 دولار، والهند بـ 3106 دولارات، وباكستان بـ 2813 دولاراً. وتذيلت نيجيريا القائمة بمتوسط 1297 دولاراً، رغم تحقيقها نمواً مرتفعاً بلغ 21.9 في المائة.
أما على الصعيد العالمي، فقد جاء المغرب بين غواتيمالا التي احتلت المركز الخامس والثلاثين بمتوسط 7691 دولاراً سنوياً، والإكوادور التي حلت في المركز السابع والثلاثين بمتوسط 6753 دولاراً. وتظهر هذه المعطيات استمرار الفوارق الكبيرة في مستويات الأجور بين الدول المتقدمة والناشئة، وأيضاً داخل الأقاليم المختلفة.
تعكس هذه النتائج التحديات المستمرة التي يواجهها سوق العمل المغربي فيما يتعلق بمستويات الدخل والإنتاجية، على الرغم من النمو النسبي في متوسط الأجور بنسبة 10 في المائة. ويبرز التقرير أهمية تعزيز الإنتاجية وخلق فرص عمل ذات قيمة مضافة أعلى لتقليص الفجوة مع الاقتصادات ذات الدخل المرتفع في المستقبل.

