أظهرت معطيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دينامية ملحوظة خلال عام 2025، حيث شهدت أعداد المستفيدين من التأمين الإجباري عن المرض ارتفاعاً كبيراً، متجاوزة 25 مليون شخص. هذه التوسعات تعكس تطوراً إيجابياً في منظومة التغطية الصحية بالمغرب، مصحوباً بنمو متواصل في عدد الأجراء المصرح بهم وزيادة في الموارد المالية والنفقات المرتبطة بالتعويضات.
وكشفت حصيلة أعمال الصندوق، التي قدمت خلال اجتماع مجلس إدارته المنعقد يوم أمس، عن وصول عدد الأجراء المصرح بهم إلى حوالي 4.24 ملايين أجير، بنسبة نمو سنوي بلغت 4 في المائة. في ذات السياق، ارتفعت كتلة الأجور المصرح بها بنسبة 10 في المائة، لتصل إلى ما يقارب 244.84 مليار درهم. كما سجلت الاشتراكات المستحقة ارتفاعاً بنسبة 9 في المائة، محققة 36.46 مليار درهم، مما يشير إلى تعزيز القاعدة المالية للصندوق.
في المقابل، شهدت التعويضات المصروفة زيادة من 29.7 مليار درهم إلى 31.5 مليار درهم، مع ارتفاع نفقات التأمين الإجباري عن المرض إلى 22.65 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 17 في المائة. هذه الأرقام تعكس التزام الصندوق المتنامي تجاه المؤمن لهم، وتوسع نطاق خدماته لتشمل شرائح أوسع من المجتمع المغربي.
وعلى صعيد المراقبة والتحصيل، قام الصندوق بإنجاز 10,411 مهمة تفتيش، بزيادة 22 في المائة مقارنة بعام 2024، مما أسفر عن تسوية وضعية 151,682 أجيراً وتحصيل 5.25 مليارات درهم. هذه الجهود تعزز من فعالية الصندوق في تتبع التصريحات وضمان حقوق الأجراء.
بالرغم من التحديات المالية التي واجهها نظام التأمين الإجباري عن المرض الخاص بالعمال غير الأجراء، فقد توسع نظام “أمو تضامن” ليشمل نحو 3.95 ملايين شخص، وشهد نظام “أمو الشامل” زيادة ملحوظة بنسبة 70 في المائة في عدد المؤمن لهم الرئيسيين. وفي ختام الاجتماع، تم التصديق على ميزانية ومخطط عمل الصندوق لعام 2026، وإحداث شركتين تابعتين لتعزيز التحول الرقمي وتطوير إدارة المصحات، مما يؤكد على استراتيجية الصندوق نحو التحديث والرقمنة.

