يخوض المنتخب الأردني لكرة القدم، الملقب بـ”النشامى”، غمار كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بروح معنوية عالية وشعار “من حقنا أن نحلم”، وذلك تحت قيادة مدربه المغربي جمال السلامي. ويطمح السلامي، الذي قاد فريقه إلى وصافة كأس آسيا، إلى تحقيق إنجاز تاريخي يتجاوز مجرد المشاركة، مستلهماً تجارب المنتخبات العربية التي صنعت المفاجآت في نسخ سابقة من المونديال، مثل فوز الجزائر على ألمانيا الغربية عام 1982 وتونس على المكسيك عام 1978، ووصول السعودية للدور الثاني عام 1994.
ورغم الطموحات الكبيرة، يواجه المنتخب الأردني تحديات جمة، أبرزها الإصابات التي طالت عدداً من اللاعبين الأساسيين، على رأسهم الهداف يزن النعيمات، الذي يعاني من إصابة قوية في الرباط الصليبي، بالإضافة إلى تامر بني عودة وأدهم القريشي وعصام السميري. ويعتبر السلامي أن “الإصابات هي الخصم الأول” للفريق، إلا أنه يؤكد عزم لاعبيه على تقديم أداء مشرف يبرز قدرات الكرة الأردنية أمام العالم. وتتعلق آمال الجماهير الأردنية بالنجم موسى التعمري، جناح رين الفرنسي الملقب بـ”ميسي الأردن”، وكذلك المدافع الصلب يزن العرب، لاعب سيول الكوري الجنوبي.
وفي سياق متصل، شدد المدرب السابق للمنتخب الأردني عبد الله أبو زمع، في تصريح لفرانس برس، على أن الفريق يمتلك عناصر بديلة جيدة ويعتمد على الاستراتيجية والعمل الجماعي لعبور هذا الطريق الشائك، خصوصاً في ظل وجود فرصة التأهل لأفضل الثوالث. ويقع الأردن في مجموعة قوية تضم الأرجنتين حاملة اللقب، والنمسا، والجزائر. من جهته، أكد مهند محادين، النجم الأسبق للمنتخب، أن المشاركة في المونديال ستمنح اللاعبين خبرة وشخصية مختلفة تلهم الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن وصافة آسيا 2023 وكأس العرب 2025 أثبتت قدرة اللاعبين على تخطي الصعاب.
وفيما يتعلق بالمباريات الودية التحضيرية أمام سويسرا وكولومبيا، أوضح السلامي أن الأهم ليس النتائج بقدر الاستفادة من التجربة وتطبيق الأفكار التكتيكية استعداداً لمواجهتي النمسا والأرجنتين. وعن مواجهة نجم الأرجنتين ليونيل ميسي، أبدى المدرب سعادته بمواجهة أفضل لاعب في العالم، مشيراً إلى أن ذلك يشكل حافزاً إضافياً للاعبين وسيبقى لحظة تاريخية بالنسبة لهم لالتقاط الصور معه.

