صرح نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بأن الملاحظات السلبية التي شابت أداء الحكومة أثرت بشكل مباشر على ثقة المواطنين في العمل السياسي وقلّصت من نسبة المشاركة في الانتخابات. وأكد بنعبد الله أن المرحلة الراهنة تتطلب إجراء انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة، بعيداً عن أساليب الفساد الانتخابي والمالي والسياسي التي تضر بمصداقية العملية الديمقراطية وشفافيتها.
وخلال الدورة الثامنة للجنة المركزية لحزبه اليوم، شدد بنعبد الله على أن الانتخابات البرلمانية القادمة فرصة سانحة لإنهاء فترة هذه الحكومة، التي وصفها بالفاشلة، مبيناً أنها تتبنى اختيارات طبقية تخدم مصالح فئة محدودة على حساب غالبية المجتمع. وأشار إلى أن ضعف الأداء السياسي والتراجعات المتكررة وتضارب المصالح وغياب الوعي الديمقراطي هي أبرز سمات هذه الحكومة، مما أدى إلى تراجع المغرب في مؤشرات مكافحة الفساد وتنامي اختلالات تدبير الصفقات العمومية.
كما أشار الأمين العام لحزب “الكتاب” إلى أن “الغلاء” كان العنوان الأبرز لهذه المرحلة، مما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة وارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة. وقد أكد بنعبد الله أن هذه المشكلات الحكومية كان لها تأثير سلبي كبير على ثقة المواطنين ومشاركتهم في الانتخابات. كما أكد على أهمية بدء المغرب في تطبيق مخطط الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية، معتبراً أن هذا التوجه يجب أن يفتح آفاقاً جديدة للإصلاحات الشاملة، انطلاقاً من المكتسبات الديمقراطية، داعياً إلى إصلاح الفضاء السياسي وتكريس دور الأحزاب وتوطيد المسار الديمقراطي.
وفي سياق تقييمه لأداء الحكومة، أوضح بنعبد الله أن الحكومة لم تتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، مستشهداً بارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 13% وطنياً و37% بين الشباب، بالإضافة إلى وجود 4.5 مليون شاب بدون تعليم أو تدريب أو مهنة. وأضاف أن ما يقرب من 3.2 مليون مواطن مغربي انزلقوا إلى دائرة الفقر والهشاشة، منهم 2.5 مليون يعتبرون فقراء، 72% منهم يعيشون في المناطق القروية. وبالمثل، أشار إلى أن 8.5 مليون مغربي لا يزالون خارج التغطية الصحية ومنظومة التأمين الإجباري.

