تتضافر جهود مؤسسات إعلامية عالمية كبرى ضمن “تحالف سبور” (SPUR Coalition) لمواجهة التحديات المتزايدة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على صناعة الإعلام. يضم التحالف أسماء لامعة مثل مجموعة “سي إم إيه ميديا” الفرنسية، و”رينغييه” السويسرية، بالإضافة إلى مجموعات كندية مهمة كـ”ذي غلوب آند ميل” و”سي بي سي/راديو كندا” إلى جانب كل من “بي بي سي” و”فايننشال تايمز” و”مجموعة غارديان الإعلامية” و”سكاي نيوز” و”تلغراف ميديا” و”ميديا هاوس” البلجيكية. ويهدف هذا التكتل إلى إعادة صياغة العلاقة مع شركات التكنولوجيا والسلطات العامة لضمان بيئة عادلة ومستدامة للصحافة.
صرح جان-كريستوف تورتورا، نائب رئيس “سي إم إيه”، خلال مؤتمر الاتحاد العالمي لناشري الأخبار (WAN-IFRA) في مرسيليا، بأن الهدف هو بناء “اتفاق جديد” يرتكز على تقاسم عادل للقيمة، وحماية المحتوى الصحفي، ودعم الصحافة المستقلة. كما حث تورتورا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على طرح هذه المخاوف خلال قمة مجموعة السبع المرتقبة، مؤكداً على ضرورة إيجاد حلول لمسألة استنزاف المحتوى الإخباري من قبل عمالقة التكنولوجيا دون تعويض. وقد شدد آرثر غريغ سولزبرغر، ناشر صحيفة “نيويورك تايمز”، على أن شركات التكنولوجيا تستخدم المحتوى الإخباري لتدريب نماذجها اللغوية الكبيرة دون إذن أو مقابل مالي، مما يهدد النموذج التجاري لوسائل الإعلام.
وتهدف مبادرة “سبور”، التي تعني “معايير حقوق استخدام الناشرين”، إلى التأكيد على التكلفة الباهظة لإنتاج المحتوى الإخباري، وضرورة أن تدفع شركات الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا ثمناً عادلاً مقابل استخدامه. ويسعى التحالف أيضاً إلى تطوير بنى تحتية تسمح للناشرين برصد كيفية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي لمحتواهم، مما يضمن الشفافية والعدالة في التعامل مع الملكية الفكرية الصحفية.

