عزز ميناء طنجة المتوسط مكانته كمركز بحري ولوجستي عالمي بانضمامه إلى شبكة ملاحية جديدة أطلقتها شركة الشحن الدولية “ميرسك” بالتعاون مع الهيئة العامة للموانئ السعودية “موانئ”. تهدف هذه الخطوة إلى ربط المملكة المغربية بعدد من الأسواق الكبرى، أبرزها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، مما يؤكد الدور الحيوي للموانئ المغربية في منظومة التجارة وسلاسل الإمداد الدولية.
تُعرف الخدمة الجديدة باسم “Maersk – MECL” وتوفر مسارًا بحريًا مباشرًا يربط ميناء جدة الإسلامي بموانئ عالمية رئيسية، بما فيها ميناء طنجة المتوسط، وعدد من الموانئ الأمريكية والآسيوية في الهند وسلطنة عُمان. تُسهم هذه الخدمة، بقدرتها الاستيعابية التي تصل إلى حوالي 7000 حاوية قياسية، في تعزيز الروابط التجارية بين المغرب ومناطق استراتيجية في الخليج وآسيا وأمريكا الشمالية، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز للميناء ودوره المحوري في عمليات الشحن وإعادة التصدير.
يعكس إدماج ميناء طنجة المتوسط في هذا الخط الملاحي الجديد الثقة المتزايدة في البنية التحتية البحرية المغربية من قبل كبرى شركات النقل العالمية. وقد أصبح الميناء خلال السنوات الأخيرة منصة لوجستية رئيسية تدعم قطاعات صناعية وتصديرية هامة، مثل صناعة السيارات والصناعات التحويلية والمنتجات الفلاحية.
ومن المتوقع أن يساهم هذا الربط البحري في توفير خيارات إضافية للشركات المغربية للوصول إلى الأسواق العالمية بكفاءة أكبر، من خلال تقليص مدد النقل وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد. هذا التطور يأتي في سياق المنافسة العالمية الشديدة بين الموانئ لترسيخ مكانتها كمحاور تجارية دولية، ويعكس الحاجة المتزايدة لتنويع المسارات البحرية لمواجهة الاضطرابات التي قد تؤثر على الممرات التجارية الحيوية.

