يشهد مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط تطورات متسارعة نحو استكمال جاهزيته التشغيلية، مع وصول دفعة حديثة من الرافعات الضخمة إلى رصيفه الشرقي. هذه التجهيزات اللوجستية المتطورة تعد جزءًا أساسيًا من الاستعدادات النهائية للإطلاق المرتقب للأنشطة التجارية بالميناء خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
أبحرت المعدات الجديدة من ميناء شنغهاي الصيني، لتضاف إلى مجموعة التجهيزات التي جرى تركيبها سابقًا. يأتي هذا ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تزويد الأرصفة بأحدث التقنيات اللازمة لمناولة الحاويات والبضائع، مما يضمن كفاءة المرفق لاستقبال عملياته الأولية. وتتزامن هذه الخطوة مع تثبيت ثلاث رافعات أخرى مؤخرًا، مما يعكس الإيقاع السريع لاستكمال البنية التحتية واللوجستية للميناء، الذي يستعد لاستقبال المزيد من المعدات قبل الافتتاح الرسمي المتوقع في شهر غشت.
يُصنف ميناء الناظور غرب المتوسط كواحد من المشروعات الاستراتيجية الكبرى للمغرب في قطاع النقل البحري. يهدف هذا المشروع الطموح إلى تعزيز الروابط اللوجستية بين أوروبا وإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، مستفيدًا من موقعه الجغرافي الحيوي على أحد أهم الممرات الملاحية الدولية. ومن المنتظر أن يسهم الميناء في زيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ المغربية، ودعم حركة التجارة الدولية، وجذب استثمارات جديدة في القطاعات الصناعية واللوجستية.
إضافة إلى ذلك، يُتوقع أن يخلق الميناء فرص عمل عديدة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مما سيدعم الاقتصاد المحلي في المنطقة الشرقية ويرفع من القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ككل. ومع تواصل وصول المعدات الثقيلة واستكمال التجهيزات الفنية، يقترب الميناء من مرحلة التشغيل الكامل، ليصبح إضافة نوعية للبنية المينائية المغربية، ويعزز طموح المملكة في تحقيق مكانة رائدة كمركز إقليمي للنقل البحري والخدمات اللوجستية.

