أعيد انتخاب فلورنتينو بيريز، الرئيس الحالي لنادي ريال مدريد، لولاية ثامنة على رأس النادي الملكي، وذلك بعد فوزه الكاسح في الانتخابات التي جرت اليوم. وأظهرت النتائج الأولية تفوقًا كبيرًا لبيريز، البالغ من العمر 79 عامًا، محققًا ما وصفه بـ”ثاني أفضل نتيجة في تاريخ الانتخابات”، وذلك قبل الإعلان الرسمي عن النتائج. وقد أقر منافسه الوحيد، ريكيلمي، رئيس مجموعة الطاقة “كوكس”، بالهزيمة فور صدور استطلاعات الرأي التي منحت بيريز ما بين 60 إلى 70% من أصوات الأعضاء.
تأتي هذه الانتخابات المبكرة بعد موسم ثانٍ خالٍ من الألقاب الكبرى للنادي، على الرغم من فوز بيريز بالتزكية في انتخابات يناير 2025. وقد أكد الرئيس المعمر، الذي يتولى منصبه منذ عام 2009 بعد ولايته الأولى بين عامي 2000 و2006، أن قراره الأول في الولاية الجديدة سيكون عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، بعد غياب 13 عامًا عن قيادة الجهاز الفني للفريق.
يمنح هذا الفوز بيريز شرعية قوية لمواصلة سياسته “الغلاكتيكية” المثيرة للجدل، رغم الانتقادات الموجهة لإدارته الرياضية في المواسم الثلاثة الماضية. وكشف بيريز عن خططه الفورية، معلنًا عن التعاقد مع المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي والظهير الهولندي دينزل دومفريس، ووعد بتقديم عرض ضخم يفوق 150 مليون يورو لضم نجم جديد، حيث أشارت الصحف الإسبانية إلى الفرنسي ميكايل أوليسي من بايرن ميونيخ، على الرغم من نفي رئيس النادي الألماني هذه الإمكانية.
أما على الصعيد المؤسسي، فمن المتوقع أن يفتح هذا الفوز الباب أمام تنفيذ خطة بيريز لفتح رأس مال النادي أمام مساهمين أقلية، وهي خطوة اعتبرها ريكيلمي “خصخصة” للنادي. وقد شكر ريكيلمي، الذي برز كمعارض قوي في وقت قصير، الجماهير التي منحته صوتها، مؤكداً أن ريال مدريد سيبقى ملكاً لأعضائه. ورغم عدم تحقيق وعوده الانتخابية، التي شملت التعاقد مع إيرلينغ هالاند ورودري، وإحضار راؤول وهييرو ليتقلدوا مناصب إدارية، ويورغن كلوب كمدرب، إلا أن ريكيلمي نجح في ترسيخ نفسه كمعارض قوي لسلطة بيريز التي دامت 22 عامًا.

