احتفلت قبيلة أولاد تيدرارين الأنصار، المنحدرة من الأقاليم الجنوبية للمملكة، أمس السبت، بالدورة الخمسين لموسمها الثقافي والديني السنوي، الذي يستمر من 14 إلى 16 غشت الجاري، وذلك بجماعة أولاد امرابط بإقليم الصويرة. ويُنظم هذا الموسم تحت شعار “الدور الاستراتيجي للمبادرة الملكية الأطلسية: قاطرة للاندماج الإفريقي وتحقيق تنمية إقليمية مستدامة”، ويبرز الأهمية البالغة لهذه المبادرة في تعزيز التنمية الشاملة بالمنطقة.
وشهد حفل الافتتاح، الذي أقامته جمعية أولاد تيدرارين الأنصار للتنمية والثقافة والمحافظة على التراث، حضوراً وازناً من السلطات المحلية والمنتخبين وشيوخ القبيلة، إلى جانب شخصيات وضيوف من مالي، وممثلين عن فعاليات المجتمع المدني. وقد شكّل هذا التجمع فرصة لتجديد التأكيد على الولاء المطلق للقبيلة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتشبث بقيم التضامن والوحدة الوطنية، مع الإعراب عن الاستعداد التام للمشاركة في المبادرات التنموية الهادفة إلى ترسيخ مغربية الأقاليم الجنوبية وتاريخها العريق.
وفي تصريح صحفي، أوضح عبد الرزاق تيدرارين، رئيس جمعية أولاد تيدرارين الأنصار، أن هذا الموسم يمثل مناسبة حاسمة لتجديد التعبئة المستمرة للدفاع عن مغربية الصحراء، وذلك في إطار الرؤية الملكية السامية، والتأكيد على الانخراط الفعلي في الدينامية التنموية التي تشهدها هذه الأقاليم. كما أشار إلى أن المبادرة الأطلسية، التي أطلقها جلالة الملك، تعد استراتيجية تعاون بناء تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار والازدهار المشترك وتعزيز الاندماج الإفريقي، وأن الندوات المنظمة خلال الموسم ستسلط الضوء على الفرص الواعدة التي تتيحها هذه المبادرة في مجالات الربط والتشغيل والتدريب والتصنيع المحلي.
واختتم حفل الافتتاح بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالتوفيق والسداد في كافة مبادراته، وأن يحفظ جلالته وينصره ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وتستمر فعاليات الموسم ببرنامج ثقافي وفني ثري يمزج بين الجانب الروحي والإبداع الفني، حيث يتضمن عروضاً مميزة لفن الفروسية التقليدية (التبوريدة)، بالإضافة إلى فقرات فنية مستوحاة من الثقافة الحسانية الأصيلة، مما يعكس الثراء والتنوع الثقافي المتجذر في تاريخ سكان الأقاليم الجنوبية للمملكة.

