أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها البالغ إزاء التفشي المتسارع لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تم تسجيل ارتفاع كبير في عدد الحالات الجديدة. وأكد شيكوي إيهيكويزو، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بالمنظمة، خلال مؤتمر صحفي في جنيف بعد عودته من بونيا بإقليم إيتوري، أن أكثر من 80 إصابة جديدة ظهرت خلال 24 ساعة فقط. وأشار إيهيكويزو إلى أن 80 بالمائة من هذه الحالات ناتجة عن سلاسل عدوى غير معروفة، مما يعرقل جهود المكافحة والسيطرة على الوباء بشكل كبير.
وقدّر المسؤول الأممي أن العدد الفعلي للمصابين قد يتجاوز الأرقام الرسمية بضعفين إلى أربعة أضعاف. ووصف إيهيكويزو الوضع الوبائي بأنه “حريق” يتوسع باستمرار، مؤكداً أن غالبية الإصابات الجديدة تتركز في إقليم إيتوري، مع ظهور مؤشرات على انتشار الفيروس مؤخراً إلى إقليمي أوت-أويلي وتشوبو. ودعا إلى مواصلة الجهود في المناطق الأكثر تضرراً، مع ضرورة تعزيز مراقبة حركة الأشخاص لمنع ظهور بؤر جديدة للوباء.
كما أشارت منظمة الصحة العالمية إلى ازدياد الوفيات بين المجتمعات قبل الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، مشددة على أهمية الكشف المبكر عن الحالات للتصدي لانتشار العدوى. ورغم تقييم عدة علاجات تجريبية حالياً، لا يتوفر حتى الآن دواء معتمد لسلالة “بونديبوغيو” من فيروس إيبولا، على الرغم من أن التدخل الطبي السريع يزيد بشكل ملحوظ من فرص الشفاء.
وفي ختام تصريحاته، ناشد إيهيكويزو المجتمع الدولي بتقديم دعم مكثف لجمهورية الكونغو الديمقراطية، معتبراً أن هذا الالتزام يعكس استثماراً في الأمن الصحي العالمي. وتتزامن هذه الدعوة مع استمرار المفاوضات بين الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بجنيف بشأن آلية تقاسم مسببات الأمراض والمنافع، والتي تعتبر عنصراً أساسياً في الاتفاقية المستقبلية المتعلقة بالأوبئة.

