عادت الروح لأنصار المنتخب الأرجنتيني بعد الأداء اللافت لنجمهم ليونيل ميسي، الذي أظهر جاهزية بدنية وفنية عالية في المباراة الودية الأخيرة أمام أيسلندا، والتي جرت في أوبورن، ألاباما. المباراة، التي كادت تُلغى بسبب الأمطار الغزيرة، شهدت مشاركة ميسي لنحو عشرين دقيقة كانت كافية ليقلب موازين اللقاء ويؤكد تعافيه التام من إصابة سابقة في وتر أخيل الأيسر.
دخل “البرغوث” كبديل في الدقيقة 72 وسرعان ما سجل الهدف الثاني من ركلة جزاء، إثر عرقلة للبديل الآخر لاوتارو مارتينيز. ولم يكتفِ بذلك، بل صنع الهدف الثالث لتياغو ألمادا (86)، ليؤكد بذلك أهميته المحورية للمنتخب الأرجنتيني قبيل انطلاق كأس العالم. وعلى الرغم من بلوغه الثامنة والثلاثين من العمر ومعاناته من بعض الإرهاق البدني، فإن ميسي لم يكشف عن أي بوادر إزعاج خلال الدقائق التي أمضاها على المستطيل الأخضر، مقدماً لمحات فنية بهرت الجماهير.
شهد الشوط الأول غياب ميسي وخوليان ألفاريس المصاب، حيث تمكن الشاب فالنتين باركو (21 عاماً) من تسجيل هدف التقدم للأرجنتين في الدقيقة الثامنة. هذا الهدف جاء بعد بداية كانت فيها أيسلندا قريبة من مباغتة الأرجنتين، حيث مرت تسديدة ميكايل إليرتسون فوق مرمى الحارس خيرونيمو رولي. ومع ذلك، سيطر الأرجنتينيون على مجريات اللعب بعد تلك الفرصة، مؤكدين تفوقهم على منتخب أيسلندا الذي struggled لاستعادة مستوياته السابقة التي مكنته من إقصاء إنجلترا في يورو 2024.
أما لاوتارو مارتينيز، فقد كان عنصراً حيوياً في الشوط الثاني، حيث صنع العديد من الفرص الخطيرة وسدد في القائم مرتين، كما تسبب في ركلة الجزاء التي أسفرت عن هدف ميسي. هذه المباراة منحت المدرب ليونيل سكالوني فرصة لتقييم أداء لاعبيه البدلاء والتأكد من جاهزيتهم للمنافسات القادمة، خاصة مع غياب ليوناردو باليردي بسبب إصابة في عضلة الساق. يستعد “الألبيسيليستي” الآن لخوض مباراته الافتتاحية في كأس العالم ضد الجزائر في ليل 16 إلى 17 يونيو، ضمن المجموعة العاشرة التي تضم أيضاً النمسا والأردن، متسلحاً بمعنويات عالية وثقة متجددة في نجمه الأول.

