عزز ميناء طنجة المتوسط مكانته كمركز بحري رائد على الصعيدين الإفريقي والعالمي، محققًا المرتبة السادسة عالميًا ضمن أحدث تقرير لمؤشر أداء موانئ الحاويات (CPPI)، ومتفوقًا بذلك على جميع الموانئ الإفريقية المصنفة. يعكس هذا الإنجاز الدور المتنامي للميناء المغربي في دعم التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، بفضل موقعه الاستراتيجي عند مضيق جبل طارق وتطوره اللوجستي.
صدر المؤشر في يونيو 2026 عن البنك الدولي وS&P Global Market Intelligence، حيث أظهر تصنيف طنجة المتوسط ضمن الأفضل أداءً من بين ما يقارب 400 ميناء حول العالم. يعود هذا التفوق إلى عدة عوامل، أبرزها الموقع الجغرافي الحيوي الذي يربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي، بالإضافة إلى الشبكة اللوجستية المتطورة للميناء وتكامله مع المناطق الصناعية ومراكز الإنتاج والتصدير في المملكة.
لم يعد طنجة المتوسط مجرد محطة لمناولة الحاويات، بل أصبح لاعبًا أساسيًا في المنظومة الاقتصادية المغربية، مستفيدًا من اندماجه مع البنية التحتية للنقل والمناطق الصناعية، مما يعزز قدرته على دعم الشركات المحلية وربطها بالأسواق العالمية. ويُعبر هذا الأداء عن التحول الذي شهده المغرب ليصبح مركزًا لوجستيًا متقدمًا في القارة، بفضل استراتيجية طموحة تركز على تعزيز الارتباط بالاقتصاد العالمي.
على الصعيد الإفريقي، جاء ميناء بورسعيد المصري في المرتبة الثانية إفريقيًا (الـ15 عالميًا)، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي عند مدخل قناة السويس. وتبعه ميناء جيبوتي في المركز الثالث إفريقيًا (الـ53 عالميًا)، لدوره في خدمة التجارة لدول القرن الإفريقي. كما ضمت القائمة الإفريقية عدة موانئ مصرية أخرى، منها دمياط والعين السخنة، مما يؤكد قوة البنية التحتية البحرية المصرية. وتنوعت قائمة العشرة الأوائل لتشمل موانئ من الصومال والسنغال وكوت ديفوار وغينيا الاستوائية، مما يعكس التنافس المستمر لتحسين كفاءة الموانئ الإفريقية.

