أعربت هيئة المحامين بالدار البيضاء عن رفضها استمرار توقف العمل، مؤكدة على ضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة للمهنة، وذلك عقب دخول القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة حيز التنفيذ. جاء ذلك خلال اجتماع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، حيث أكدت المحامية فاطمة الزهراء الإبراهيمي، في مراسلة موجهة لنقيب المحامين بالبيضاء، عزمها استئناف عملها ابتداءً من فاتح شتنبر المقبل، مشيرة إلى أن موقف الهيئة الرافض للتوقف يتعارض مع قرارات هيئات أخرى.
وفي سياق متصل، شددت الإبراهيمي على أن دخول القانون الجديد حيز التنفيذ يجعل من الاستمرار في التوقف عن العمل أمراً غير مقبول، كونه يتنافى مع مبدأ سيادة القانون واحترام الدستور والقسم المهني. وأوضحت أن الاعتراض على بعض بنود القانون يجب أن يتم عبر القنوات المؤسساتية والقانونية المعتمدة، وليس عن طريق تعطيل العمل بقانون أصبح سارياً ونافذاً.
كما أشارت المحامية إلى أن موقفها ليس فردياً، بل يشاركه فيه عدد من النقباء السابقين وأعضاء مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء، بالإضافة إلى شخصيات بارزة في المجال القانوني كوزير العدل السابق مصطفى الرميد. ودعت الإبراهيمي إلى تجاوز منطق التوقفات والبيانات، والتوجه نحو تبني المسؤولية المهنية والمؤسساتية، مؤكدة أن حماية المهنة لا تتم بتعطيل سير العدالة أو مخالفة القانون.
وفي رسالة سابقة، كان مصطفى الرميد قد وصف الوضع الحالي بأنه “حفرة لا نزال نحفرها، وأن الخروج منها سيكون شاقاً ومكلفاً”. وتتساءل المحامية اليوم عن الجهة التي يمكن توجيه المطالب إليها والإطار المؤسساتي المناسب للحوار حول هذه القضية، خاصة بعد أن أصبح القانون سارياً وتجلى فراغ في تحديد المخاطَب بهذه المطالب.

