أصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء اليوم أحكاماً بالسجن النافذ في حق عدد من المتهمين في قضية “إسكوبار الصحراء”، شملت سعيد الناصيري، رئيس الوداد السابق، وعبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق السابق، وبرلمانياً سابقاً، إلى جانب متهمين آخرين. وقد تراوحت هذه الأحكام بين السجن لمدد متفاوتة، وذلك بعد متابعتهم بتهم تتعلق بالتزوير واستغلال النفوذ والاتجار في المخدرات.
جاءت هذه الأحكام بعد متابعة الناصيري بتهم جنائية وجنح، أبرزها التزوير في محررات رسمية واستخدامها، والمشاركة في اتفاقات تتعلق بحيازة المخدرات ونقلها وتصديرها، إضافة إلى خرق قوانين الجمارك والنصب واستغلال النفوذ. كما أدين بعيوي بتهم مماثلة تتعلق بالتزوير والاتجار بالمخدرات. وقضت المحكمة بإدانة شقيقه وتسعة أشخاص آخرين بتهم تتراوح بين المشاركة في أعمال ماسة بالحرية الشخصية والمخدرات، فيما نال برلماني سابق حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات.
وكانت الهيئة القضائية قد استمعت صباح اليوم إلى الكلمات الأخيرة للمتهمين البالغ عددهم 28 شخصًا، قبل النطق بالأحكام. وقد تباينت ردود أفعال المتهمين، فبعضهم تمسك ببراءته، بينما فضل آخرون الاكتفاء بما قدموه سابقًا. وشهدت قاعة المحكمة حضوراً مكثفاً لعائلات المتهمين ووسائل إعلام محلية ودولية.
وتفجرت تفاصيل هذه القضية على إثر اتهامات من بارون المخدرات المعروف بـ”المالي”، الذي زعم استيلاء بعض الأطراف على ممتلكاته بعد دخوله السجن. وبدأت فصول التحقيق في دجنبر 2023 بإيداع الناصيري وبعيوي السجن المحلي، تبعها إيداع باقي المتهمين. وقد انطلقت أولى جلسات المحاكمة في 23 ماي 2024، حيث واجه المتهمون تهماً ثقيلة شملت الاتجار في المخدرات والنصب واستغلال النفوذ وتزوير الشيكات.

