يستعيد إبراهيم دياز لاعب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم بريقه ويلفت الأنظار بأدائه المميز في كأس العالم 2026، وذلك بعد فترة من الانتقادات طالت اللاعب. فبعد أن كان هداف كأس الأمم الأفريقية على أرض بلاده برصيد خمسة أهداف، تعرض دياز لسيل من الانتقادات إثر إهداره ركلة جزاء حاسمة أمام السنغال في يناير الماضي، وهو ما أثر على مردوده الهجومي في بداية مشوار الأسود في المونديال.
على الرغم من ذلك، حظي صانع الألعاب البالغ من العمر ستة وعشرين عاماً بثقة مطلقة من مدربه محمد وهبي الذي دافع عنه في كل مناسبة، وأبقاه ضمن التشكيلة الأساسية. وقد أثمرت هذه الثقة عن تحول ملحوظ في أداء دياز منذ الحادي عشر من يونيو، حيث أصبح أكثر عطاءً في وسط الملعب وأقل اعتماداً على الحلول الفردية. وقد ترجم هذا التحول إلى أربع تمريرات حاسمة، اثنتان منها في مباراة كندا، ليصبح أفضل لاعب أفريقي في تاريخ كأس العالم من حيث عدد التمريرات الحاسمة.
عبر دياز عن سعادته بهذا التحول قائلاً: “أنا سعيد جداً بكل ما أقدمه ومساهمتي في مساعدة زملائي. الأهم هو الإنجازات الجماعية للفريق، والعقلية الرائعة التي يتمتع بها الأسود”. كما أكد إبراهيم، الذي وُلد في ملقا الإسبانية واختار تمثيل المغرب عام 2023، عدم ندمه على قراره، مشيراً إلى الدعم والحب الجماهيري الكبير الذي تلقاه.
ويرى المحللون، ومنهم اللاعب الدولي السابق عبد العزيز بنيج، أن دياز بدأ يستعيد جزءاً من بريقه، خاصة في الجانب الدفاعي، وهو ما كان ينقص الفريق. ويذهب عزيز بودربالة، لاعب دولي سابق آخر، إلى أبعد من ذلك، مؤكداً أن “إذا رفع إبراهيم دياز مستواه قليلاً، فإن المغرب قادر على بلوغ النهائي وربما الفوز باللقب”.
ويضع المدرب محمد وهبي نصب عينيه هدف الوصول إلى نهائي كأس العالم، بعد الإنجاز التاريخي في مونديال 2022. ويعتقد وهبي أن المغرب دخل مرحلة جديدة، وهي مرحلة يمكنه فيها تحقيق لقب بطل العالم، وهو إنجاز عظيم لمنتخب توج بطلاً لأفريقيا.

