دعا حزب الحركة الشعبية، المعروف بـ”السنبلة”، إلى إعادة تقييم السياسات العمومية الموجهة للشباب، وذلك في ظل تزايد موجات الهجرة نحو سبتة المحتلة وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية. وأشاد الحزب بالبعد الاستراتيجي للسياسة الوطنية في ملف الهجرة، لكنه طالب بوقفة وطنية شاملة لتشخيص التحديات ووضع مقاربة متكاملة تجمع بين الجانب الأمني والتنمية المستدامة.
وأكد الحزب أن مواجهة ظاهرة الهجرة، التي تعكس الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، تتطلب عقدًا مجتمعيًا جديدًا للقضاء على الفوارق الاجتماعية والرقمية المتزايدة، والتي يرى أنها نتيجة لخيارات حكومية سابقة لم تستلهم التوجيهات الملكية السامية ولم تتبنَّ فلسفة النموذج التنموي الجديد.
جاء ذلك خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب يوم الاثنين 17 غشت 2026، برئاسة الأمين العام محمد والزين ورئيس الحزب محند العنصر. وناقش الاجتماع مستجدات الساحة الوطنية، وخطط الحزب للتحضير للاستحقاق الانتخابي التشريعي المقرر ليوم 23 شتنبر 2026.
وفي سياق استعداداته، أعلن حزب الحركة الشعبية جاهزيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكدًا التزامه بتقديم تعاقد سياسي وتنموي جديد، واستراتيجية تواصلية محكمة، وفريق من المرشحين يجمع بين الخبرة والتجديد ويمثل مختلف شرائح المجتمع.
وجدد الحزب دعوته للأطراف الأخرى إلى التعاون لإنجاح هذا الاستحقاق، مع التركيز على مبادئ تكافؤ الفرص وأخلاقيات الحياة السياسية والانتخابية، وتطبيق مقتضيات المنظومة القانونية والتنظيمية الجديدة المؤطرة للانتخابات.
كما تطرق الحزب إلى ملف مهنة المحاماة، داعيًا إلى استخدام كافة السبل الدستورية والقانونية لإنهاء حالة الاحتقان المستمرة في هذا القطاع، والتي تؤثر سلبًا على منظومة العدالة. وحمّل الحزب الحكومة المسؤولية السياسية عن هذا المأزق، عازيًا ذلك إلى مقاربتها الانفرادية في إدارة هذا الملف وملفات حقوقية أخرى.

