يشهد حزب جبهة القوى الديمقراطية أزمة داخلية عميقة، مع تضارب في الصلاحيات حول منح التزكيات للمرشحين للانتخابات القادمة. يتنازع مصطفى بنعلي ومصطفى لمفرك على منصب الأمين العام للحزب، حيث يقدم كل منهما نفسه بصفته القيادية الشرعية، مما يثير تساؤلات جدية حول صحة التزكيات ومستقبل الحزب التنظيمي والقضائي.
أظهرت صور متداولة قيام كل من بنعلي ولمفرك بمنح تزكيات لمرشحين محتملين للانتخابات المقبلة بشكل منفصل، مما يعرض الحزب لمأزق قانوني وسياسي حرج. هذا الوضع قد يؤدي إلى تقديم قوائم انتخابية متعددة تحمل اسم الحزب في نفس الدوائر، ويهدد بشكل مباشر الطموحات الانتخابية للحزب ويضع شرعيته على المحك.
في سياق متصل، أصدرت “الأمانة العامة” التي يترأسها مصطفى لمفرك بياناً أكدت فيه أن لمفرك هو الأمين العام القانوني للحزب، مستندة إلى انتخابه وفقاً للمؤسسات الحزبية وأحكام قضائية حُسمت لصالحه بعد نزاع استمر سبع سنوات. وأكد لمفرك أن الصفة السياسية لا تحددها التصريحات الإعلامية، مشدداً على أن “الأمانة العامة ليست ملكية شخصية، والتزكيات الحزبية ليست ترفاً”.
يعتزم لمفرك اللجوء إلى القضاء للطعن في أي تزكيات يعتبرها غير شرعية، مشيراً إلى أن النزاع تجاوز كونه مجرد اختلاف في وجهات النظر ليصبح قضية قضائية معقدة. وأوضح أن الحجة والوثيقة والشرعية هي الفيصل في هذا النزاع، معتمداً على الأحكام القضائية والمؤتمر الاستثنائي للحزب.
من جانبه، رفض مصطفى بنعلي التعليق على الأزمة الدائرة عند التواصل معه، مفضلاً عدم الخوض في تفاصيل الخلاف مع لمفرك. يستمر الطرفان في تقديم نفسيهما كقادة للحزب، مما يزيد من تعقيد الوضع مع اقتراب موعد الانتخابات، ويضع الحزب أمام تحديات كبيرة قد تؤثر على مساره السياسي.

