أكد مسلسل “أنا وأنت” مجددًا حضوره القوي في المشهد الدرامي المغربي، محققًا صدارة البرامج الأكثر مشاهدة على القناة الأولى. فقد تابعت حلقة الأمس، الأربعاء 3 يوليوز 2026، ما يقرب من مليونين و397 ألف مشاهد، مسجلًا نسبة مشاهدة بلغت 7% وحصة مشاهدة وصلت إلى 22.2%، وذلك في بث بدأ حوالي الساعة 10:18 مساءً. يكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة لأنه يتعلق بإعادة بث لعمل درامي سبق عرضه، مما يعكس قدرة المسلسل على الاحتفاظ بجاذبيته واستقطاب جماهير جديدة، إضافة إلى إعادة شد انتباه المشاهدين الذين سبق لهم متابعة أحداثه.
سبق للمسلسل أن حقق نجاحًا باهرًا خلال عرضه الأول، حيث تصدر قائمة البرامج الأكثر متابعة على القناة الأولى في دجنبر 2025 بجمع أكثر من 4.8 ملايين مشاهد، وفقًا لمعطيات “ماروك متري” التي نشرتها SNRTnews. واستمر أداء العمل في التميز، مسجلًا في 20 يناير 2025 حوالي 5 ملايين و211 ألف مشاهد، بنسبة مشاهدة وصلت إلى 40.7%، مما يؤكد العلاقة الوجدانية التي بناها مع الجمهور المغربي.
تدور أحداث “أنا وأنت” حول قصة التوأمين صونيا وصوفيا، اللتين فُصلتا منذ الولادة ونشأتا في بيئتين مختلفتين تمامًا؛ إحداهما تعيش حياة رغيدة، بينما تواجه الأخرى صعوبات الحياة والديون والعلاقات العاطفية المعقدة. يجمعهما لقاء مفاجئ يكشف أسرارًا عائلية وهويات غامضة وصراعات داخلية تتعلق بالبقاء والبحث عن الحقيقة. يتكون المسلسل من 15 حلقة، وهو من إنتاج الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وإخراج ندى الشرقاوي، وتأليف جيهان البحار ونادية كمالي مروازي. ويشارك في بطولته نخبة من الممثلين منهم سلمى صلاح الدين وأنس الباز وأمل عيوش.
يعزى سر استمرارية جاذبية المسلسل إلى تناوله لمواضيع تلامس اهتمامات الجمهور المغربي، مثل العلاقات العائلية، الأسرار، التحولات المفاجئة، الصراع الطبقي، والعلاقات العاطفية المعقدة. لا يكتفي العمل بالتشويق في حبكته، بل يتعمق في أسئلة إنسانية جوهرية تتعلق بالهوية والأمومة والانتماء وموقف الإنسان حين يجد نفسه في حياة لا تخصه.
وفي سياق متصل، لم يقتصر التألق على “أنا وأنت” فقط، حيث حل المسلسل المغربي “12 ساعة” في المركز الثاني بقائمة البرامج الأكثر مشاهدة على القناة الأولى، وذلك بعد أن تابع حلقته المعروضة الإثنين 15 يوليوز 2026 حوالي 2 مليون و157 ألف مشاهد، محققًا نسبة مشاهدة 6.3% وحصة 18.8%. كما جاءت المباراة الودية بين المنتخبين المغربي والنرويجي، التي بثت الأحد 7 يوليوز 2026، في المركز الثالث بـ 1.994 مليون مشاهد. تؤكد هذه الأرقام تنوع اهتمامات جمهور “الأولى” بين الدراما والرياضة، وتبرز استمرارية تفضيل المحتوى الوطني.
تؤكد هذه النتائج أن الدراما الاجتماعية المغربية قادرة على المنافسة بقوة، سواء في العرض الأول أو الثاني، بشرط توفر قصة واضحة، شخصيات يمكن التعاطف معها، وإيقاع سردي يحافظ على فضول المشاهد. هذه المؤشرات ترسخ مكانة الإنتاج الوطني ضمن برمجة القنوات العمومية، وتبرز الطلب المتزايد على أعمال مغربية تعكس الواقع اليومي والمشاعر الإنسانية للجمهور.

