يستعد المغرب لاستضافة معرض دولي فريد من نوعه مخصص لقطاع الصناعات الغذائية عام 2027، وذلك بهدف ترسيخ مكانته كمركز إقليمي ودولي في هذا المجال. ويأتي هذا الحدث الضخم نتيجة شراكة استراتيجية أُبرمت اليوم بالرباط بين الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية ومجموعة “ميسي دوسلدورف” الألمانية الرائدة في تنظيم المعارض الدولية.
ويهدف هذا المعرض إلى جذب استثمارات عالمية، وفتح آفاق تصديرية جديدة للمنتجات المغربية، إضافة إلى كونه منصة للابتكار وتبادل الخبرات بين الشركات المحلية والدولية. ويشكل قطاع الصناعات الغذائية دعامة أساسية للاقتصاد المغربي، حيث يساهم بنسبة 22% من الإنتاج الصناعي ويخلق فرص عمل لأكثر من 206 آلاف شخص، منهم 50 ألفًا يعملون في مجال التصدير.
وتسعى الاستراتيجية الوطنية لتنمية هذا القطاع إلى تحقيق أهداف طموحة بحلول عام 2030، تشمل زيادة صادرات القطاع بنسبة 16%، وظهور 70 مصدرًا جديدًا، وتوسيع نطاق الأسواق الخارجية، مع التركيز على أمريكا الشمالية والأسواق الأفريقية والآسيوية. وفي هذا الصدد، أشار المسؤولون إلى أهمية السوق الإندونيسية بعد اتفاق الاعتراف المتبادل بشهادات “حلال” الذي وقعه المغرب وإندونيسيا في ماي 2024.
وأكد رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، عبد المنعم العلج، أن المعرض سيمثل نقطة التقاء للمهنيين والمستثمرين، وسيحفز على تطوير شراكات تجارية واستراتيجية قوية. من جانبه، أكد مهدي التازي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، على ضرورة تعزيز القدرة التنافسية للقطاع وزيادة الاستثمار فيه، مع التركيز على الابتكار والتكنولوجيا لضمان استدامته وانفتاحه على الأسواق الدولية.
من جانبها، شددت غيثة الغرفي، المديرة العامة لـ”موروكو فوديكس”، على أن هذا المشروع يتماشى مع الرؤية الرامية إلى جعل المغرب منصة دولية رائدة في الصناعات الغذائية، مستفيدة من التطور الذي يشهده القطاع الفلاحي الوطني. واختتم اللقاء بتوقيع الاتفاقية الرسمية بين الطرفين، مما يؤكد التزام المغرب بتحويل نفسه إلى مركز إقليمي ودولي للصناعات الغذائية.

