أكد رئيس الحكومة المغربية السابق، سعد الدين العثماني، أن مواقف المغرب الثابتة تجاه القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني لن تتغير، مشددًا على أن هذا الدعم مستمر بفضل الرعاية الملكية السامية من الملك محمد السادس. وأوضح العثماني أن الظروف التي أحاطت باتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل قبل السابع من أكتوبر 2023 تختلف تمامًا عن الوضع الراهن بعد الأحداث الأخيرة والإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون.
وخلال استضافته في قناة الغد التلفزيونية، لفت العثماني إلى أهمية الوحدة الداخلية كركيزة أساسية للصمود في مواجهة التحديات الخارجية، مشيرًا إلى أنه لو كانت الإبادة الإسرائيلية قد وقعت قبل توقيع الاتفاق، لما تم المضي قدمًا فيه. وأضاف أن السياق المغربي والمغاربي قبل السابع من أكتوبر كان مغايرًا للسياق الحالي في المشرق العربي، مؤكدًا قدرة المغرب على الاضطلاع بأدوار كبيرة وفاعلة في مساندة القضية الفلسطينية، وهو ما يتجلى في الدعم المتواصل.
واستشهد العثماني بتصريحات الملك محمد السادس حول استمرارية دعم المغرب لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وذكر بمشاركة المغرب في اجتماع عمان الأخير الذي خرج بقرارات داعمة للفلسطينيين. كما أشار إلى تعبئة المغرب لاجتماع نيويورك عام 2025 لحشد الدعم الدولي للدولة الفلسطينية، والذي شهد حضور 148 دولة.
وفي سياق متصل، أكد العثماني على حرص الملك محمد السادس على تعزيز عمل بيت مال القدس ورفع ميزانيته لتقديم المزيد من الدعم على أرض الواقع. وكشف عن استضافة المغرب لعدد من الطلبة الفلسطينيين الذين تعذر عليهم مواصلة تعليمهم في غزة، حيث يكملون دراستهم حاليًا في مؤسسات تعليمية مغربية، مثل طلبة معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط.
وفي رده على الانتقادات الموجهة للمغرب بخصوص اتفاق استئناف العلاقات، أوضح العثماني أن مسؤولية دعم الفلسطينيين جماعية، وأن كل دولة تساهم بما يتناسب مع ظروفها وإمكانياتها، مشددًا على أن تضافر الجهود الإغاثية والسياسية والاجتماعية هو السبيل لإكمال حلقات الدعم.

