أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ومقرها ستراسبورغ الفرنسية، حكماً يعتبر انتقاد حكام كرة القدم جزءاً من حرية التعبير، وذلك على خلفية دعاوى رفعها نادي بورتو البرتغالي ومسؤولان سابقان فيه. جاء الحكم بعد طعن النادي في عقوبات فرضتها السلطات الكروية البرتغالية بسبب مقالات وتصريحات نُشرت في وسائل إعلام تابعة للنادي، وتضمنت انتقادات حادة للحكام ولنظام التحكيم البرتغالي، خصوصاً بعد مباريات جمعت بورتو بغريمه بنفيكا.
رفضت المحكمة معظم دفوع النادي المتعلقة باتهامات الفساد والتلاعب بالمباريات، مؤكدة أن “الأخطاء التحكيمية المتكررة لا تشكل دليلاً كافياً على وجود مخطط”، مشيرة إلى أن هذه المزاعم نقلت للجمهور دون أساس واقعي. بيد أن المحكمة أيّدت صحيفة “دراغوش دياريو” التابعة للنادي، والتي عوقبت بسبب مقال نُشر عام 2019 يصف أحد مسؤولي التحكيم بـ”عدم الحياد” و”استمرار النهج المخزي”. واعتبرت المحكمة أن هذه العبارات تندرج ضمن الانتقادات المقبولة في عالم كرة القدم، وأن الحكام بحكم طبيعة عملهم يتعرضون لمستوى أعلى من النقد.
وبناءً على ذلك، رأت المحكمة أن العقوبات المفروضة على بورتو انتهكت المادة العاشرة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية التعبير. وأمرت السلطات البرتغالية برد غرامة قدرها 15.300 يورو، إضافة إلى تغطية التكاليف القضائية. تُعد المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هيئة قضائية دولية تفصل في النزاعات المتعلقة بانتهاكات الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في الدول الموقعة عليها.

