أطلقت المديرية العامة للضرائب حملة افتحاص مكثفة تستهدف الشركات، بهدف الكشف عن الممارسات المتصلة بتضخيم النفقات وإخفاء الإيرادات. وتركز هذه الحملة على الحسابات التي تظهر مؤشرات غير طبيعية، والتي يطلق عليها "الحسابات الحمراء"، نظراً لارتفاع مخاطر التلاعب الضريبي المرتبطة بها، سواء عبر التهرب من الإقرار بالدخل أو زيادة المصاريف لتقليل الأعباء الضريبية.
وفقاً لمعلومات متداولة، تشمل عمليات المراقبة الجبائية فحصاً دقيقاً للمصاريف الحساسة مثل تكاليف التنقل، الاستقبال، الأتعاب، والإيجار. ويجري التحقق من مدى ارتباط هذه النفقات بالنشاط المهني للشركات، بالإضافة إلى التأكد من صحة الفواتير والمستندات الداعمة للخدمات المعلن عنها. كما يتم التركيز على مصروفات التنقل لضمان عدم استخدامها لأغراض شخصية، وتدقيق الأتعاب لكشف أي خدمات وهمية أو فواتير غير مدعومة بإنجازات فعلية. وللتصدي للتلاعب في تكاليف الإيجار، خاصة عندما يكون مالك العقار مرتبطاً بالشركة المستأجرة، تتم مقارنة المبالغ المصرح بها مع أسعار السوق السائدة.
وقد أولت فرق الافتحاص اهتماماً خاصاً لحساب "المصاريف المتنوعة"، كونه عرضة للاستخدام في تسجيل نفقات غير واضحة أو يصعب تبريرها. وتمتد المراجعة أيضاً لتشمل الحسابات الجارية للشركاء وحسابات الموردين وتسويات الضريبة على القيمة المضافة. وقد كشفت عمليات المراجعة عن حالات تشير إلى أن الأرصدة المدينة في الحسابات الجارية للشركاء قد تخفي توزيعات أرباح غير معلنة، مما يستوجب معالجة ضريبية مناسبة. كما تم الكشف عن حالات لموردين غير حقيقيين أو فواتير لا تعكس سلعاً أو خدمات فعلية خلال فحص حسابات الموردين.
وفيما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، تركز المصالح الضريبية على مطابقة الضريبة المحصلة من المبيعات مع تلك القابلة للخصم من المشتريات، وبشكل خاص في الملفات التي تطلب استرداد فائض الضريبة، والتي تخضع لفحص دقيق للتأكد من دقة المعطيات المقدمة. وتشمل المراقبة أيضاً مطابقة الأرصدة المحاسبية مع الكشوفات البنكية وحسابات الصندوق، حيث تعتبر الفروقات غير المبررة مؤشراً على وجود إيرادات غير معلنة أو عمليات مالية تحتمل عدم التصريح.

