عقد المدير العام للأمن الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، اليوم، اجتماعاً مهماً ضم كبار المديرين المركزيين المشرفين على الأمن العمومي والشرطة القضائية والاستعلامات العامة، بالإضافة إلى رئيس القسم المركزي المكلف بالأمن الرياضي، بهدف تقييم وتطوير بروتوكولات العمل الأمني. ويأتي هذا الاجتماع تمهيداً لسلسلة لقاءات مماثلة ستشمل ولاة الأمن على الصعيد الجهوي، في إطار استراتيجية متكاملة لتأمين الفعاليات الرياضية والتصدي لظاهرة الشغب في الملاعب.
وشهد الاجتماع تقديم عروض تفصيلية حول فعالية البروتوكولات الأمنية المعتمدة في الملاعب الرياضية، مع تحليل دقيق لمدى نجاحها خلال البطولات الكبرى والمباريات الحاسمة التي استضافتها المملكة مؤخراً. كما ناقش الحاضرون تفعيل حزمة جديدة من التدابير الأمنية الوقائية وبرنامج عمل مندمج لتعزيز الأمن في جميع الفضاءات الرياضية الوطنية، مع التركيز على أهمية التنسيق والتواصل الفعال مع كافة الفاعلين في المجال الرياضي، وتبني خطط عمل تجمع بين التكنولوجيا الحديثة والاستجابة الفورية للمعايير الدولية.
وخلال الاجتماع، شدد المدير العام للأمن الوطني على ضرورة رفع جاهزية قوات حفظ النظام الموكلة إليها مهمة تأمين التظاهرات الرياضية، مع ضرورة تكييف الخطط الأمنية لتتناسب مع المخاطر المحتملة لكل لقاء على حدة. وأكد على أهمية الاستعانة بالوحدات المتخصصة وقوات التدخل السريع لضمان احترام القانون والحفاظ على النظام العام خلال الفعاليات الرياضية.
كما وجه المدير العام تعليمات واضحة بضرورة إدماج أحدث التقنيات التكنولوجية في بروتوكولات الأمن الرياضي، مثل كاميرات المراقبة والطائرات المسيرة لمتابعة الحشود، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف مكونات القوات العمومية، سواء العملياتية أو المكلفة بجمع وتحليل المعطيات الميدانية داخل الملاعب ومحيطها.
وفي سياق متصل، نوه المدير العام بالأمن الوطني بالإنجازات والخبرات التي راكمتها المصالح الأمنية في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، مثل كأس الأمم الإفريقية وغيرها من المسابقات القارية التي تستضيفها بلادنا. وأشار إلى أن المغرب يستفيد من بنية تحتية رياضية متكاملة وخبرة أمنية عالية في تأمين هذه الأحداث، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة رائدة لاستضافة الفعاليات الرياضية الدولية.

