أكد وزير الخارجية الفرنسي، اليوم، على الدور المحوري للمملكة المغربية كفاعل رئيسي في جهود حفظ السلام، وذلك خلال افتتاح المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني. وأشاد الوزير الفرنسي بالعديد من المبادرات التي أطلقتها المملكة والتزامها الثابت بدعم الاستقرار والتنمية والازدهار في القارة الأفريقية.
وأوضح الوزير أن عمليات السلام التي تضطلع بها الأمم المتحدة تظل حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار العالمي، مؤكداً على فعاليتها المثبتة من خلال الدور الحيوي الذي يلعبه جنود حفظ السلام، أو “القبعات الزرق”، في مناطق غالباً ما تكون بعيدة عن بؤرة الاهتمام الإعلامي. وتساهم هذه القوات بفعالية في احتواء التهديدات ومنع التصعيد وحماية المدنيين، مما يمهد الطريق لعودة الحياة الطبيعية في المناطق المتأثرة بالصراعات.
وفي سياق متصل، شدد رئيس الدبلوماسية الفرنسية على أن وجود قوات حفظ السلام يشجع على استعادة سلطة الدولة في المناطق المستقرة، ويسهم في بناء سلام دائم بالتعاون مع مختلف هيئات وبرامج الأمم المتحدة. وأشار إلى أن الدراسات أثبتت أن هذه العمليات تقلل من العنف وتحافظ على حقوق الإنسان، وتخلق بيئات أكثر أمناً واستقراراً.
ومع اقتراب اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة في 29 ماي، قدم الوزير الفرنسي تحية تقدير وشكر لجميع الجنود والموظفين الأمميين الذين يعملون حول العالم، وكذلك لأولئك الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل السلام. ودعا إلى مراجعة جماعية لنموذج عمليات حفظ السلام، من خلال توفير الموارد الكافية وتحديث الأدوات لمواجهة التحديات الجديدة، مثل الطائرات المسيرة وحملات التضليل.
واختتم الوزير الفرنسي حديثه بالتأكيد على الحاجة إلى تعزيز مكانة المرأة في عمليات السلام، مشيراً إلى أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه دون مقاربة شاملة تضمن مشاركة الجميع.

