دخل مرسوم حكومي جديد حيز التنفيذ بالمغرب، يعيد تنظيم آليات تحديد أسعار الأدوية، بهدف ضمان الشفافية والعدالة في سوق الدواء. ويشمل المرسوم مراجعة شاملة لطرق احتساب أسعار الأدوية الأصلية، وتحديداً دقيقاً لأسعار الأدوية الجنيسة والمثيل الحيوي، بالإضافة إلى تقليص الزيادات المطبقة على الأدوية المستوردة، مع وضع أسس جديدة لمراجعة الأسعار في الظروف الاستثنائية.
من أبرز التغييرات التي جاء بها المرسوم، اعتماد معيار 300 درهم كسعر للمصنع قبل احتساب الرسوم (PFHT) لتحديد كيفية مراجعة أسعار الأدوية الأصلية. فبالنسبة للأدوية التي يتجاوز سعرها 300 درهم، سيتم الأخذ بأدنى سعر معمول به في البلدان المرجعية المحددة في المادة الثالثة من المرسوم. أما الأدوية التي لا يتجاوز سعرها 300 درهم، فسيتم احتساب متوسط أسعار المصنع في تلك البلدان. كما نص المرسوم على إضافة نسبة 2.5 بالمائة إلى سعر المصنع للأدوية المستوردة لتغطية مصاريف النقل والجمارك، مما يمثل تحولاً في طريقة تحديد مكونات سعر الدواء المستورد.
كما يعالج المرسوم العلاقة السعرية بين الدواء الأصلي والأدوية الجنيسة والمثيل الحيوي. ففي حال تعديل سعر الدواء الأصلي، يتم تعديل أسعار البدائل الجنيسة والحيويّة بنسبة الخفض نفسها، على ألا تتجاوز 15 بالمائة. وفي حال تساوي سعر الدواء الأصلي مع أعلى سعر لدواء جنيس في البلدان المرجعية، فإن نسبة التخفيض تنخفض إلى النصف.
ومن التعديلات المهمة أيضاً، مراجعة أسعار بيع الأدوية الأصلية للجمهور كل ثلاث سنوات. وستخضع هذه المراجعة لمعيار السعر الأدنى في البلدان المرجعية للأدوية التي يتجاوز سعرها 300 درهم، ومعيار متوسط الأسعار للأدوية التي يقل سعرها عن 300 درهم أو يساويه. أما بالنسبة للأدوية الجنيسة والمثيل الحيوي، فستتم مراجعة أسعارها كل ثلاث سنوات أيضاً، خاصة في حالة عدم وجود الدواء الأصلي في السوق المغربية، بدءاً من تاريخ المصادقة على سعر أول دواء جنيس أو مثيل حيوي تم تسويقه. وحدد المرسوم أيضاً عتبات دنيا للتخفيضات التي تستوجب مراجعة السعر، لضمان استقرار الأسعار للأدوية منخفضة التكلفة.

