أعلنت الحكومة المكسيكية اليوم عن تدشين صندوق رأس المال البيئي، وهي آلية تمويلية جديدة تهدف إلى جمع 10 ملايين دولار أمريكي لدعم العديد من المشاريع الحيوية. تركز هذه المشاريع على استعادة الأنظمة البيئية، والإدارة المستدامة للموارد المائية، وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري، إضافة إلى جهود مكافحة التغيرات المناخية، ومعالجة تحدي طحالب السرجاسوم التي تؤثر سلباً على السواحل الكاريبية المكسيكية.
وأوضحت وزيرة البيئة والموارد الطبيعية، أليسيا بارسينا، أن الصندوق أصبح جاهزاً للعمل بعد ثمانية أشهر من التحضيرات المكثفة، وذلك بالتعاون مع وزارة المالية وبنك التنمية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، الذي سيتولى عملية إدارة الصندوق والإشراف على تنفيذ برامجه. من جهته، أكد وزير المالية، إدغار أمادور، أن هذه الآلية ستجمع بين الموارد العامة والخاصة والمتعددة الأطراف لتمويل مشاريع ذات أساس مالي قوي وآليات واضحة للمراقبة والمساءلة، مع مرونة في تقديم المنح أو صيغ التمويل القابلة للاسترداد.
وفي سياق متصل بتحدي السرجاسوم، أشارت بارسينا إلى أن حوالي 90 ألف طن من هذه الطحالب تنتشر خلال موسم الذروة، حيث يصل يومياً نحو 9 آلاف طن إلى الشواطئ المكسيكية. وتسعى السلطات جاهدة لجمع ما لا يقل عن 6 آلاف طن يومياً قبل وصولها إلى المناطق السياحية الحيوية.
وتعمل السلطات الفيدرالية، بالتعاون مع حكومة ولاية كينتانا رو والقطاع الفندقي وجهات خاصة، على وضع استراتيجية شاملة تتضمن جمع الطحالب في عرض البحر، وتنظيف الشواطئ، ومعالجتها. وفي هذا الإطار، من المنتظر أن تصل سفينة جديدة قريباً لتعزيز قدرات وزارة البحرية في هذه العمليات.
كما يتضمن برنامج الصندوق مشاريع طموحة لتطهير الأحواض المائية، واستعادة 100 ألف هكتار من غابات المانغروف التي تلعب دوراً بيئياً حاسماً، إضافة إلى تطوير مشاريع في مجال الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية. وقد قدم بنك التنمية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي منحة تقنية بقيمة 100 ألف دولار لدعم إعداد المشاريع المؤهلة للحصول على التمويل، علماً بأن البنك يدير حالياً حوالي 800 مليون دولار مخصصة لمبادرات بيئية في عموم أمريكا اللاتينية.

