عقد المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، أمس اجتماعًا موسعًا ضم كبار المسؤولين الأمنيين، من مديري الأمن العمومي والشرطة القضائية والاستعلامات العامة، بالإضافة إلى رئيس القسم المركزي للأمن الرياضي. ويأتي هذا اللقاء في إطار التحضير لاجتماعات مماثلة على مستوى الجهات، تهدف إلى تحديث المنظومة الأمنية بما يتناسب مع التطورات في المشهد الكروي بالمغرب، ووضع استراتيجية متكاملة لضمان أمن التظاهرات الرياضية والتصدي لظواهر الشغب المصاحبة لها.
وشهد الاجتماع عروضًا تناولت فعالية تطبيق بروتوكولات الأمن والنظام داخل الملاعب، وتقييم مدى نجاحها خلال البطولات الكبرى والمباريات الحاسمة التي استضافها المغرب مؤخرًا. كما ناقش الحاضرون تفعيل مجموعة جديدة من الإجراءات الأمنية الوقائية وبرنامج عمل مندمج لتعزيز الأمن في الملاعب والمنشآت الرياضية، مع التركيز على تعزيز التنسيق والتواصل مع جميع الفاعلين في المجال الرياضي، وتبني خطط عمل تجمع بين أحدث التقنيات والاستجابة السريعة للمعايير الدولية.
وشدد المدير العام على ضرورة رفع جاهزية قوات حفظ النظام المكلفة بتأمين الفعاليات الرياضية، وتكييف الخطط الأمنية مع طبيعة المخاطر المحتملة لكل مباراة، مع إمكانية الاستعانة بالقوات المتخصصة ووحدات التدخل لفرض احترام القانون وصون النظام العام. كما أصدر توجيهات بدمج التكنولوجيات الحديثة في بروتوكولات الأمن الرياضي، بما في ذلك كاميرات المراقبة والطائرات المسيرة لمتابعة الحشود، مؤكداً على أهمية التنسيق بين مختلف مكونات القوات العمومية الميدانية وتلك المكلفة بجمع وتحليل البيانات الأمنية.
وفي سياق متصل، أكد حموشي على ضرورة البناء على النجاحات التي حققتها مصالح الأمن الوطني في تنظيم كبرى التظاهرات الرياضية، مثل كأس الأمم الأفريقية وغيرها من الأحداث القارية التي يستضيفها المغرب بانتظام، مستفيداً من البنية التحتية الرياضية المتطورة والخبرة الأمنية العالية في تأمين هذه الفعاليات.

