أعلنت السلطات الإسبانية عن ترحيل ما يزيد عن مائتي مهاجر من سبتة المحتلة، كانوا قد دخلوا المدينة نهاية يوليوز الماضي. جاء هذا القرار إثر توقيفهم من قبل قوات الأمن للاشتباه في ارتكابهم أفعالاً مخالفة للقانون، حسبما صرح به أنخيل فيكتور توريس، وزير السياسة الترابية والمسؤول عن القيادة الموحدة لإدارة الأزمة.
وأكد توريس، في تصريحات إعلامية، أن تعامل السلطات مع الجرائم سيكون “حازماً للغاية”، مشيراً إلى تجاوز عدد المرحّلين حاجز المئتي شخص، وهو ما يتجاوز العدد الذي أعلنه وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، في الثامن والعشرين من غشت الجاري، والذي كان يزيد عن المائة. وتكشف مصادر بوزارة الداخلية الإسبانية أن ثلاثة من المرحّلين منذ الثلاثين من يوليوز الماضي كانت لهم سوابق تتعلق بجرائم ذات صلة بالفكر الجهادي.
وفي سياق متصل، طمأن المسؤول الأمني بأن الوضع في سبتة المحتلة سيكون “طبيعياً تماماً” مع بدء الموسم الدراسي وعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة. حيث أعلنت وزارة التعليم الإسبانية عن خطط لتعزيز الرقابة في المؤسسات التعليمية والمحيط المدرسي بسبتة، بهدف ضمان انطلاق العام الدراسي في الثامن من سبتمبر المقبل بشكل اعتيادي.
ستشهد المناطق المحيطة بالمدارس والمعاهد تعزيزاً للتواجد الأمني خلال ساعات الدراسة، مع استمرار الإجراءات الأمنية المشددة على مدى الأسابيع القادمة. وتهدف هذه التدابير إلى الحفاظ على الهدوء وتجنب أي حوادث جديدة قد تؤثر على جو التعايش، وذلك في إطار مقاربة تجمع بين تشديد الرقابة على الدخول والتعامل الأمني الصارم مع أي سلوك مخالف للقانون.
يأتي هذا التعزيز الأمني بمحيط المؤسسات التعليمية ليوفر طمأنة للأسر والمجتمع التربوي، ويضمن بداية مستقرة للموسم الدراسي في المدينة المحتلة.

