شنت القوات الأمريكية ضربات دفاعية في جنوب إيران اليوم، بالتزامن مع وصول كبار المفاوضين الإيرانيين إلى الدوحة لجولة محادثات تهدف إلى إنهاء النزاع المستمر منذ أشهر. تأتي هذه التطورات بينما يصعّد الجيش الإسرائيلي من عملياته ضد حزب الله في جنوب لبنان، مما يزيد من تعقيدات المشهد الإقليمي ويهدد بانهيار وقف إطلاق النار الهش الساري منذ الثامن من أبريل.
صرح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، تيم هوكينز، أن هذه الضربات استهدفت مواقع إطلاق صواريخ وزوارق كانت تحاول “زرع ألغام”، وذلك لحماية القوات الأمريكية من التهديدات الإيرانية. في المقابل، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية بسماع دوي انفجارات قرب بندر عباس، مؤكدة أن السلطات المحلية تحقق في الحادث دون تقديم تفاصيل إضافية حول التسبب فيها.
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، من جانبه، تدخل بتصريحات مثيرة للجدل، مطالباً إيران بتسليم اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة لتدميره أو تدميره في مكانه بحضور شهود دوليين. كما دعا ترامب دولاً إسلامية، بينها السعودية وقطر، إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل كجزء من أي اتفاق. هذه المطالب تلقى رفضاً من دول الخليج التي تشترط إقامة دولة فلسطينية مستقلة قبل الإقدام على أي خطوة نحو التطبيع.
على صعيد آخر، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزم بلاده على “سحق” حزب الله في لبنان، وتعهد بتكثيف الضربات العسكرية ضد الجماعة المدعومة من إيران. وقد نفذ الجيش الإسرائيلي بالفعل عشرات الغارات الجوية على جنوب وشرق لبنان، مما أدى إلى نزوح السكان وتهديد استقرار المنطقة. هذه التصريحات والعمليات العسكرية تزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق سلام مستدام في المنطقة.
من جانبهم، أعرب المسؤولون الأمريكيون عن تمسكهم بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم الضربات الجديدة، مشيرين إلى أن المحادثات في قطر لا تزال جارية. ويبقى الغموض يلف مصير “الأموال المجمدة” الإيرانية، والتي تعد نقطة محورية في المفاوضات. في الأسواق العالمية، شهد سعر خام غرب تكساس الوسيط تراجعاً ملحوظاً، بينما ارتفع سعر خام برنت، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية.

