أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن رفضه الشديد لما أسماه بـ”الممارسات التي تؤدي إلى العزوف والنفور السياسي”، محذرًا من تأثيرات سلبية للمال والفساد والأساليب غير المشروعة على نزاهة وشفافية الانتخابات التشريعية المرتقبة. ودعا الحزب إلى أن تجرى استحقاقات 23 شتنبر 2026 في إطار من التنافس الشريف والإيجابية، مؤكدًا على أن هذه الانتخابات يجب أن تشكل فرصة حقيقية لقطع الطريق أمام المتلاعبين بالعملية الانتخابية واستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات الديمقراطية.
وأكد المكتب السياسي للحزب، خلال اجتماع عقد اليوم الخميس، على أهمية أن تكون الانتخابات التشريعية المقبلة محطة لاختيار “أكفأ وأنزه الكفاءات القادرة على مواجهة التحديات الوطنية الكبرى، على الصعد الديمقراطية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية”. كما شدد على ضرورة أن تسود الانتخابات المقبلة أجواء إيجابية، وأن يكون التنافس مبنيًا على البرامج والرؤى، بعيدًا عن الأساليب الفاسدة التي اعتاد عليها بعض “تجار الانتخابات”.
وأدان حزب “الكتاب” بشدة “جميع الممارسات السياسوية المشينة والأساليب غير القانونية التي تتفشى في المشهد الانتخابي”، معربًا عن رفضه القاطع “للانحرافات السياسية والتصرفات المشبوهة والإغراءات غير الأخلاقية” التي قد تعمق من ظاهرة العزوف عن المشاركة السياسية، وتزيد من الاعتقاد بأن “الانتخابات لا جدوى منها” أو أن “نتائجها محسومة سلفًا”.
واعتبر الحزب أن هذه السلوكيات تقوض “أسس ومبادئ البناء الديمقراطي والمؤسساتي في بلادنا”، مؤكدًا أنها تؤدي إلى “تفاقم أزمة الثقة والمصداقية، في وقت تحتاج فيه المملكة لتعزيز مسارها التنموي والديمقراطي”. ولمواجهة هذه “المظاهر السلبية”، دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى استغلال الانتخابات المقبلة كفرصة للمواطنين والمواطنات لـ”التصدي لمفسدي العملية الانتخابية، والمساهمة الفاعلة والواعية في إحداث التغيير المنشود”.
كما دعا الحزب إلى أن تساهم هذه الانتخابات في “إحداث قطيعة مع الحكومة الحالية”، التي وصفها بـ”الفاشلة” و”المشهود لها شعبيًا بالتطبيع مع الفساد والريع، والسقوط الصارخ في تضارب المصالح، وخدمة مصالح لوبيات معينة على حساب عموم المغاربة، وخاصة الفئات المستضعفة والمتوسطة”.
وفي سياق التحضيرات لخوض انتخابات 23 شتنبر 2026، ناقش المكتب السياسي عدة ملفات تتعلق بالترشيحات المتبقية باسم الحزب، سواء على المستوى التشريعي الجهوي أو المحلي. وقرر الحزب تنظيم لقاء لتقديم برنامجه الحكومي يوم الأربعاء 02 شتنبر المقبل، وذلك بمقره الوطني في الرباط.

