طالب رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، الحكومة الإسبانية بضرورة تحمل مسؤولية استقبال القاصرين المهاجرين غير المصحوبين، وذلك في ظل تفاقم الأوضاع التي فاقت قدرة المدينة على الاستيعاب. وتشير التوقعات إلى ارتفاع وشيك في أعداد هؤلاء القاصرين، قد يصل إلى ما بين 3500 و4000 قاصر، مما يضع ضغطًا هائلاً على الموارد المحدودة للمدينة.
أكد فيفاس أن المدينة لا تملك القدرة الكافية لاستيعاب هذا العدد الكبير من القاصرين، مشددًا على أن سبتة، بصفتها مدينة ذات حكم ذاتي واختصاصات إقليمية محدودة، لا يمكنها تحمل مسؤولية توفير الرعاية لآلاف القاصرين. وأشار إلى أن المدينة حاليًا لديها 25 موردًا فقط لاستقبال الأطفال، وهو عدد غير كافٍ على الإطلاق للتعامل مع الأعداد المتوقعة.
دعا رئيس الحكومة إلى معاملة استثنائية للوضع الراهن، معتبرًا أن حجم الأزمة يتطلب حلولًا غير تقليدية. وأوضح أن الهدف الرئيسي هو إعادة الوضع إلى طبيعته، مما يستدعي توفير الموارد الكافية واللازمة، بما في ذلك تعزيز عدد موظفي شؤون الأجانب، وزيادة تواجد الشرطة الوطنية، وتوفير المزيد من المترجمين والقضاة والمدعين العامين، بالإضافة إلى نقل وحدة اللجوء والحماية إلى سبتة.
وفي سياق متصل، شدد فيفاس على ضرورة عودة القاصرين المتواجدين في سبتة إلى المغرب، مؤكدًا أن هذا هو المحور الأساسي لاستعادة الوضع الطبيعي في المدينة. كما دعا إلى توفير أماكن إيواء للأشخاص الذين ما زالوا في الشوارع، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ضرورية من الناحيتين الإنسانية والإدارية لتسهيل عمليات التعرف وتحديد الهوية والفرز.
ورحب رئيس الحكومة بالجهود المبذولة لتعزيز قوات وأجهزة أمن الدولة لتحسين الأمن داخل المدينة وحماية الحدود، وأشار إلى أن الزيادة السكانية المفاجئة أدت إلى نفقات إضافية كبيرة على حكومة سبتة، بما في ذلك خدمات النظافة وتعزيز الشرطة المحلية. وأكد أن المطالبة بتدخل الدولة لا تعني التخلي عن الاختصاصات المتعلقة بالقاصرين، بل تعكس طبيعة الظرف الاستثنائي الذي يتطلب حلاً استثنائيًا.

