فجرت المستشارة بجماعة خريبكة، حنان غزيل، ملفًا حساسًا باتهامها لرئيس الجماعة بالتواطؤ في ملف تضارب المصالح، مؤكدة أن الوثائق واضحة ولا تحتاج سوى إلى إرادة لتفعيل القانون. وطالبت بفتح الملف وتطبيق القانون على الجميع دون انتقائية أو حماية لأي طرف.
وأكدت المستشارة الجماعية، خلال دورة المجلس، أن “ملف تضارب المصالح لم يعد إشاعة ولا مزايدة سياسية، بل أصبح ملفا موثقا بمراسلات رسمية ووثائق واضحة”. وأفادت أنها راسلت رئيس جماعة خريبكة قسنطينة وعامل إقليم خريبكة وباشا المدينة ورئيس قسم الشؤون الداخلية ووزير الداخلية.
وأوضحت المستشارة أن الوثائق تتعلق باستغلال محل تابع للملك الجماعي، مما يضع النائب الأول لرئيس الجماعة المكلف بالتعمير تحت طائلة المادة 65 من القانون التنظيمي 113.14. والأخطر، حسب قولها، هو أن “جواب رئيس الجماعة كان إنشائيًا واكتفى بالقول إن المحل مسجل باسم سيدة، بينما جوهر الموضوع هو طبيعة العلاقة التي تربطها بالنائب الأول، والحقيقة التي لم يتم التصريح بها أنها زوجته”.
وتساءلت المستشارة مستنكرة: “لماذا إخفاء الحقيقة؟ ولماذا لم يتم تطبيق القانون؟ ومن يحمي من؟ ومن يتستر على من؟”. وخاطبت رئيس الجماعة والباشا بأنها “توصلت بجميع الوثائق ولا تحتاج مزيدًا من التشكيك، بل نحتاج فقط إلى تطبيق القانون بكل احترام”، مشددة على أن “الأمر لم يعد مجرد شبهة تضارب مصالح، بل وضعية قائمة بذاتها وخرق قانوني متكامل الأركان، وأي تستر اليوم يضع الجميع تحت المسؤولية القانونية والأخلاقية”.
وكشفت مراسلة موجهة إلى رئيس جماعة خريبكة عن مطالب بفتح تحقيق إداري عاجل بشأن “شبهة تضارب مصالح” مرتبطة باستغلال محل تابع للملك الجماعي، في ملف تقول الوثيقة إنه يثير “إشكالًا جوهريًا لم يتم الحسم فيه”.
وفي استناد قانوني، شددت الوثيقة على ضرورة “تحديد وجود علاقة زواج من عدمه، ترتيبًا لآثارها القانونية في قيام تضارب المصالح”، مستحضرة مقتضيات دورية وزير الداخلية التي تنص على منع أي ربط للمصالح الخاصة مع الجماعة “بشكل مباشر أو غير مباشر”.

