طالبت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، اليوم، بضرورة تحديد كافة المسؤوليات المتعلقة بوفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، داعية إلى كشف الحقيقة الكاملة دون أي أحكام مسبقة أو تساهل. وعبرت ميلوني، في منشور لها على منصة “إكس”، عن استنكارها لأعمال العنف التي شهدتها بولونيا مساء أمس، على خلفية الاحتجاجات التي أعقبت الحادثة.
وكانت النيابة العامة في بولونيا قد فتحت تحقيقًا في ملابسات وفاة الشاب البالغ 42 عامًا، والذي كان يقيم في إيطاليا منذ سن الخامسة، بعد أن تم تثبيته أرضًا مكبل اليدين والقدمين ووجهه ملاصقًا للإسفلت. ويشمل التحقيق أفراد الشرطة الذين قاموا بالعملية، بالإضافة إلى أربعة مسعفين كانوا متواجدين في الموقع. كما أمر المدعي العام بإجراء تشريح للجثة وتحليل تسجيلات كاميرات الشرطة.
وأفاد شهود عيان بأن عبد الرحيم كان يصرخ طلبًا للمساعدة أثناء عملية التوقيف، بينما بررت الشرطة تدخلها بتلقيها بلاغات عن رجل في حالة هياج شديد. وعقب الحادثة، شهدت بولونيا تظاهرات عنيفة أسفرت عن إصابة العشرات من قوات الأمن والمتظاهرين، وتم توجيه دعوات لتظاهرات جديدة في مدن إيطالية أخرى.
وفي سياق متصل، دعا السفير المغربي في إيطاليا، يوسف بلا، الجالية المغربية إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات. كما أكد احترامه للمؤسسات القضائية الإيطالية، معربًا عن أسفه للتصريحات التي استبقت نتائج التحقيق. من جانبه، دعا وزير الداخلية الإيطالي إلى انتظار نتائج التحقيق، مؤكدًا أن “لا أحد فوق القانون”.

