تستعد أنظار عشاق كرة القدم حول العالم للتوجه نحو الحدث الكروي الأبرز، حيث تختتم بطولة كأس العالم 2026 منافساتها المحتدمة بعد خمسة أسابيع شهدت 104 مباريات تاريخية جمعت 48 منتخباً من مختلف القارات في المكسيك والولايات المتحدة وكندا. وقبل أن يتحدد هوية البطل المتوج بين الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي وإسبانيا بوجود لامين جمال، ينتظر الملايين من الجماهير في الملعب وعبر شاشات التلفاز حول العالم حفل ختام مبهر وعرضاً موسيقياً استثنائياً بين شوطي المباراة النهائية، بحضور شخصيات بارزة مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
يبدأ الفصل الأول من هذه الاحتفالية المرتقبة عند الساعة 13:30 بالتوقيت المحلي (18:30 بتوقيت غرينيتش)، حيث يشهد ظهور النجم الهوليوودي توم كروز. وبالرغم من التكهنات حول طبيعة مشاركته بعد إبهاره للجمهور بنزوله بالحبال في ملعب فرنسا خلال تسليم الراية الأولمبية، تبقى تفاصيل عرضه مجهولة حتى اللحظة. وستتواصل فقرات الحفل بحضور نجوم الموسيقى روبي وليامس، ولورا باوزيني، ونيكول شيرزينغر، الذين قدموا النشيد الرسمي للبطولة “ديزاير”. كما يشارك صانع المحتوى الأمريكي الشهير “آي شو سبيد” ومغني الراب بوست مالون، بينما تتولى النجمة الحائزة على الأوسكار جينيفر هادسون أداء النشيد الوطني الأمريكي.
غير أن الجزء الأكثر إثارة وتشويقاً هو الحفل الموسيقي الذي يستغرق 11 دقيقة بين شوطي المباراة، والذي وصفه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو بأنه “أعظم مسرح في التاريخ”. هذا العرض، المستوحى من عروض “السوبر بول” الشهيرة ويشرف على إخراجه كريس مارتن من فرقة “كولدبلاي”، سيجمع كوكبة من ألمع نجوم الفن العالميين. من المقرر أن تشارك الأسطورة الأمريكية مادونا، التي أطلقت ألبوماً جديداً في عامها السابع والستين، المسرح مع النجم الكندي جاستن بيبر، وفرقة الكيبوب الكورية الجنوبية الشهيرة “بي تي إس”، والنجمة الكولومبية شاكيرا التي تمتلك تاريخاً حافلاً من المشاركات في بطولات كأس العالم.
تتضمن الاحتفالية أيضاً إعادة عزف أغنية “داي داي” التي قدمتها شاكيرا سابقاً مع نجم الأفروبيت بورنا بوي، والتي لاقت رواجاً كبيراً طوال فترة البطولة. وسينضم المايسترو الفنزويلي غوستافو دوداميل وجوقة من نيويورك، برفقة فرقة “كولدبلاي”، للمشاركة في هذا الحدث الفني الضخم، الذي يهدف إلى جمع التبرعات لدعم برنامج تعليمي مشترك بين “فيفا” ومنظمة “غلوبال سيتيزن” غير الحكومية، التي شارك كريس مارتن في تأسيسها. ويثار تساؤل حول مدى التزام هذا العرض الفني بمدة الاستراحة الرسمية في مباريات كرة القدم البالغة 15 دقيقة، حيث قد تستغرق عملية تجهيز الديكورات وإزالتها وقتاً إضافياً، كما حدث في نهائي كأس العالم للأندية العام الماضي في الملعب ذاته، حيث تجاوزت الاستراحة 24 دقيقة لعرض مشابه.

