عززت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) حضورها في سوق الأسمدة العالمي من خلال اتفاقية جديدة مع شركة كوتش أج أند إنيرجي سوليوشنز (Koch Ag & Energy Solutions). تهدف هذه الاتفاقية إلى توسيع التعاون الصناعي بين الطرفين بمنشأة الجرف الأصفر عبر استثمار “كوتش” في شركة الجرف للأسمدة 1 (JFC I) التابعة لـ OCP Nutricrops. سيسفر هذا التعاون عن إنشاء مشروع مشترك تمتلك فيه كل من OCP و”كوتش” حصة متساوية بنسبة 50% لكل منهما، وذلك بعد اكتمال الإجراءات الرسمية للصفقة.
يمثل هذا الاتفاق امتدادًا للشراكة الاستراتيجية التي انطلقت بين الشركتين في عام 2022، حين دخلت “كوتش” كشريك بحصة 50% في شركة الجرف للأسمدة 3 (JFC III)، والتي تغير اسمها لاحقًا إلى “كوفيرت” (Kofert). تتولى شركة الجرف للأسمدة 1 حاليًا تشغيل مصنع متخصص في إنتاج الأسمدة الفوسفاطية بالجرف الأصفر، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 1.2 مليون طن متري، ويشكل هذا المصنع جزءًا حيويًا من أكبر مجمع لإنتاج الأسمدة الفوسفاطية عالميًا.
صرح سكوت ماكجين، رئيس شركة كوتش فيرتلايزر، بأن هذا الاستثمار الجديد يجسد استمرارية التعاون الناجح بين الطرفين ضمن مشروع “كوفيرت”، مؤكداً أن هذه الشراكة ستسهم في توسيع تشكيلة المنتجات الفوسفاطية المتاحة للعملاء وتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع مجموعة OCP. من جانبه، أكد فارس الدريج، الرئيس المدير العام لـ OCP Nutricrops، أن الاتفاقية تمثل علامة فارقة في مسار الشراكة طويلة الأمد مع “كوتش”، مشيرًا إلى أن المشروع المشترك سيوفر حلولًا موثوقة وعالية الجودة لتغذية التربة، خاصة للمزارعين في أمريكا الشمالية، مما يدعم مرونة سلاسل القيمة الفلاحية ويساهم في الأمن الغذائي العالمي.
بعد إتمام صفقة JFC I، من المتوقع أن ترفع هذه الشراكة الجديدة الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمشروعين المشتركين إلى حوالي 2.5 مليون طن سنويًا من الأسمدة الفوسفاطية. ويهدف هذا التوسع إلى تلبية الطلب العالمي المتزايد على منتجات تغذية النباتات، خصوصًا في سوق أمريكا الشمالية، الذي يولي اهتمامًا متزايدًا لضمان استقرار الإمدادات وتنويع مصادر الأسمدة ودعم الزراعة المستدامة.
يأتي هذا الاستثمار في توقيت استراتيجي للقطاع الفلاحي في أمريكا الشمالية، حيث يبحث المزارعون والفاعلون الزراعيون عن حلول مستدامة لتعزيز مرونة سلاسل التوريد وتحسين إنتاجية التربة والمحاصيل. ويستفيد المشروع أيضًا من قرار الإدارة الأمريكية بتعليق الرسوم التعويضية على واردات الأسمدة الفوسفاطية المغربية، مما يتيح فرصًا إضافية لتعزيز إمدادات السوق الأمريكية بمنتجات الفوسفاط الضرورية للمحافظة على خصوبة الأراضي وزيادة الإنتاج الزراعي.

