في خضم الجدل الذي أثاره غياب الحكومة عن جلسة تشريعية عمومية خُصصت لدراسة مقترحات القوانين بمجلس النواب، رد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، على اتهامات وُجهت للسلطة التنفيذية بـ”الاستهتار”، مؤكدا أن حضور الحكومة يظل مسألة اختيارية لا يمكن فرضها خارج ما ينص عليه الدستور وقرارات المحكمة الدستورية.
وأكد بايتاس، في مداخلة له خلال الجلسة، صباح الثلاثاء، أن العلاقة بين الحكومة والبرلمان “مبنية أولا على أسس دستورية وقانونية، وبعد ذلك على قرارات للمحكمة الدستورية”، مشيراً إلى أن الدستور واضح في هذا الإطار، وأن التجارب السياسية السابقة التي عرفها البرلمان يمكن أن تشكل أرضية لاستخلاص الدروس في الظرف الحالي.
وأوضح المسؤول الحكومي أن موضوع مقترحات القوانين يندرج ضمن مبادرة تشريعية برلمانية “مضمونة دستوريا”، وأن اللجان البرلمانية والنظام الداخلي للمجلس يحددان بشكل دقيق طريقة سيرها وانعقاد الجلسات العامة المرتبطة بها، مبرزاً أن قرار المحكمة الدستورية بخصوص حضور الحكومة في البرلمان حسم المسألة بشكل صريح.
وشدد بايتاس على أن المحكمة الدستورية لم تفرض على الحكومة الحضور خلال دراسة القوانين سواء داخل اللجان أو في الجلسات العامة، معتبراً أن هذا الحضور “اختياري وغير ملزم”، مضيفاً: “نحن نتفق جميعاً داخل هذه القاعة بأن الحضور غير مفروض، وبالتالي فهو اختياري حسب منطوق قرار المحكمة الدستورية”.
وفي رده على بعض الانتقادات التي وُجهت للحكومة، خاصة ما يتعلق باستعمال وصف “الاستهتار”، رفض بايتاس هذا التوصيف بشكل قاطع، مؤكداً أن الحكومة لا تستهتر بعمل البرلمان، وأنها تشتغل وفق منطق مؤسساتي يتجاوز الاعتبارات الحزبية.

