كشف كمال في حديثه لـSNRTnews، عن خصوصية هذا العمل، موضحا أن لحن الأغنية يعود إلى حوالي 15 سنة، حيث سبق أن اشتغل عليه في مراحل سابقة وجرب من خلاله قوالب غنائية مختلفة، قبل أن يظل حبيس رفوفه لسنوات طويلة في انتظار الظرف الفني المناسب لإخراجه إلى حيز الوجود، وهو ما تحقق اليوم برؤية متجددة.
وأضاف الفنان أن إعادة الاشتغال على “باناميرا” تمت وفق تصور فني معاصر، يواكب ذوق الجيل الجديد، مبرزا أن الأغنية تختلف عن باقي أعماله من حيث التوزيع الموسيقي، إذ تتميز بخفة وبساطة في الأداء، بأسلوب شبابي يمزج بين إيقاعات “الأفرو” ونفس البوب المغربي، مع الحفاظ على بصمته الفنية الخاصة.
وأكد كمال استمراره في النهج الذي راكمه منذ تجربته مع مجموعة مازاغان، التي كان من مؤسسيها، والقائم على المزج بين الخصوصية الموسيقية المغربية والانفتاح على الإيقاعات العالمية، وهو التوجه الذي ساهم في ترسيخ أسلوب “الشعبي غروف”.
واعتبر أن إخراج هذا العمل بعد مرور سنوات طويلة على تلحينه يمثل تحديا إيجابيا، خاصة وأنه كان من الممكن أن يظل مجرد فكرة مؤجلة، قبل أن يتحول إلى مشروع فني متكامل ينسجم مع التحولات التي تعرفها الساحة الموسيقية.
وأشار كمال إلى أن “باناميرا” تندرج ضمن الأعمال الصيفية ذات الإيقاع الحماسي الخفيف، وتحكي قصة شاب يبوح بمشاعره بأسلوب بسيط يحمل طابعا مرحا وطاقة إيجابية، قادرة على استمالة الجمهور وإضفاء أجواء من البهجة.
وعلى مستوى الصورة، أوضح الفنان أن تصوير الفيديو كليب تم بفرنسا، وتحديدا بمنطقة لا ديفونس، في اختيار بصري يعكس الطابع الحضري والعصري للعمل، مضيفا أن الكليب من إخراج نبيل بونيرة، في ثالث تعاون يجمع بينهما، مشيرا إلى أن إنجاز هذا العمل تطلب مجهودا كبيرا على مستوى التصور والتنفيذ.
في سياق متصل، كشف كمال عن استعداده لإطلاق سلسلة من الأعمال الغنائية خلال الفترة المقبلة، حيث يراهن على تقديم إصدار جديد كل شهر، بعضها مصور على شكل فيديو كليب، فيما سيكتفي في أعمال أخرى بالصيغة الصوتية، مؤكدا أن هذا التوجه يندرج ضمن رغبته في تعزيز حضوره الفني وطنيا.
يشار إلى أن عصام كمال راكم، على امتداد مسيرته، مجموعة من الأعمال الناجحة من بينها “زينة” و“هاكا وارا” و“الباس إيلي يا لباس” و“إيلي يايلي” و“دادا حياني”، إلى جانب تعاونه مع أسماء بارزة في الساحة الموسيقية، من قبيل الشاب خالد وريدوان.

