وقعت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، اليوم بالرباط، ثلاث اتفاقيات شراكة استراتيجية تهدف إلى تسريع التحول الرقمي للقطاع العمومي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز آليات الشفافية والنزاهة.
وتم إبرام هذه الاتفاقيات على هامش المناظرة الإفريقية للحكومة المنفتحة، التي انطلقت أشغالها اليوم بعاصمة المملكة، بحضور ممثلين عن الإدارات العمومية والمؤسسات الوطنية والترابية، فضلا عن منظمات المجتمع المدني من عدة بلدان إفريقية.
وتؤسس الاتفاقية الأولى، الموقعة بين الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، والمدير العام لمنظمة الإيسيسكو، سالم بن محمد المالك، لإطار مؤسساتي للتعاون في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والاستشراف الاستراتيجي. وتشمل هذه الشراكة تعزيز القدرات البشرية، وتبادل الخبرات، وتشجيع استخدام الذكاء الاصطناعي خدمة لأهداف التنمية المستدامة، وتنظيم دورات تكوينية، والتنسيق في المنتديات الدولية، وتبادل المعطيات، والنهوض بالبيانات المفتوحة، وتطوير مشاريع رقمية مبتكرة.
أما الاتفاقية الثانية، الموقعة بين السيدة السغروشني ووسيط المملكة، حسن طارق، فتتعلق بتنزيل البرنامج الوطني لتحسين استقبال المرتفقين في المرافق العمومية، بهدف تعزيز جودة الخدمات الإدارية وتوطيد الثقة بين الإدارة والمواطنين. وتنص هذه الشراكة على إطلاق تجارب نموذجية داخل بعض البنيات التابعة لمؤسسة وسيط المملكة، على أن توفر الوزارة الدعم المالي والتقني، بينما تلتزم مؤسسة الوسيط بتعبئة الموارد اللازمة وضمان تتبع وصيانة آليات الاستقبال.
وتناولت الاتفاقية الثالثة، الموقعة بين السيدة السغروشني ورئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، دعم التحول الرقمي وتحديث الأنظمة المعلوماتية للهيئة، بهدف تعزيز الشفافية والنزاهة والوقاية من الرشوة داخل الإدارة العمومية. وتشمل هذه الاتفاقية مواكبة التحول الرقمي الداخلي للهيئة، وإدماج مبادئ النزاهة في رقمنة الخدمات العمومية، وتطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة من أجل التحليل الاستباقي لمخاطر الرشوة.

