يستعد نادي الرجاء البيضاوي لعقد جمعه العام التكميلي اليوم، والذي كان مؤجلاً منذ 26 مارس الماضي، وذلك بهدف إنهاء الجدل القائم حول التقرير المالي. يأتي هذا الجمع في سياق تطورات عديدة شهدها ملف تدبير الشأن المالي للنادي، بالإضافة إلى توتر العلاقة بين المكتب الحالي والرؤساء السابقين.
لم يكن تأجيل الجمع العام قراراً عفوياً، بل جاء نتيجة مباشرة للخلافات حول مضمون التقرير المالي، خاصة مع اعتراضات الرئيسين السابقين، عادل هلا وعبد الله بيرواين. وقد اشترط الطرفان، بموجب محضر موقع مع الرئيس الحالي جواد الزيات، الاطلاع على تقرير مدقق الحسابات وتقديم ملاحظاتهما قبل عرض التقرير المالي على المنخرطين للتصويت.
تعكس هذه التطورات عمق الخلاف في قراءة المعطيات المالية، مما استدعى اللجوء إلى التدقيق كحل لتبديد الشكوك. وقد أثارت نقطة إدراج مبلغ يقارب 3.4 مليار سنتيم ضمن خانة “المخاطر المحتملة” في التقرير المالي التكميلي، الذي يغطي فترة رئاسة هلا وبيرواين، العديد من التساؤلات.
رفض بيرواين هذا الإجراء، معتبراً إياه غير مبرر، لغياب وثائق تفسر وجود هذا الرقم خلال الفترة الممتدة بين 30 أبريل و30 يونيو 2025. هذه التصريحات التي هدد فيها بيرواين باللجوء إلى القضاء، رفعت منسوب التوتر داخل النادي.
ساهمت تدخلات عدة أطراف في احتواء الأزمة، حيث عُقد اجتماع عاجل للمكتب المديري تم خلاله الاتفاق على إحالة التقرير المالي على مدقق الحسابات. شكلت هذه الخطوة نقطة تحول، حيث تم عرض تقرير المدقق على الرئيسين السابقين في محاولة لإعادة بناء الثقة.
لا يُنظر إلى هذا الجمع العام المرتقب على أنه مجرد إجراء شكلي، بل يحمل بعداً رقابياً هاماً، حيث سيتحمل المنخرطون مسؤولية تقييم التقرير المالي في ضوء المعطيات الجديدة وتقرير مدقق الحسابات.

