جددت المملكة المغربية وجمهورية بنما التزامهما بتطوير العلاقات الثنائية، وذلك في ختام زيارة عمل قام بها نائب وزير العلاقات الخارجية البنمي، كارلوس أرتورو هويوس بويد، إلى الرباط. وقد عبر بويد، عقب لقائه بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن تقديره العميق للمسار الإيجابي الذي تشهده الروابط بين البلدين، مشيداً بالتقدم المحرز في مختلف المجالات.
وشكلت الدورة الأولى من المشاورات السياسية التي عقدت أمس بتاريخ 22 ماي 2026، نقطة تحول تاريخية في مسيرة العلاقات المغربية البنمية، حيث وصفها المسؤول البنمي بأنها انطلاقة لحوار منهجي وطموح، مبني على أسس الصداقة والاحترام المتبادل والرؤى المشتركة. وتأتي هذه الآلية الرسمية للمشاورات السياسية، التي تعد الأولى من نوعها منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية، لتؤكد على النمو الملحوظ في الشراكة بين البلدين ورغبتهما الصادقة في الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي.
كما أكد كارلوس أرتورو هويوس بويد أن بنما تنظر إلى المغرب كشريك استراتيجي مهم في القارة الإفريقية والعالم العربي، وكذلك في منطقتي المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط. وأشار إلى أن الدولتين تتشاركان وجهات نظر متطابقة حول عدد من القضايا الدولية الرئيسية، منها أهمية الحوار في تسوية النزاعات، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ودعم التعاون جنوب-جنوب، وتحقيق التنمية المستدامة، وضمان الأمن البحري، ومكافحة التطرف العنيف، واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.
وأسفرت المحادثات بين الطرفين عن تحديد مجالات واسعة للتعاون المستقبلي، تشمل التجارة، واللوجستيات، والبنية التحتية للموانئ، وربط الملاحة البحرية، والاستثمار، والأمن، والتدريب الدبلوماسي، فضلاً عن الثقافة، والسياحة، والتبادل الجامعي. واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق الفعّال في المحافل والهيئات الدولية متعددة الأطراف، لمناقشة القضايا ذات الاهتمام الإقليمي والعالمي المشترك.

