أظهرت البيانات الصادرة أمس الجمعة، عن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تراجعاً طفيفاً في مبيعات الإسمنت على المستوى الوطني خلال الفترة الأخيرة، مع تفاصيل توزع هذه المبيعات حسب الفئات الرئيسية للمستخدمين. حيث احتلت الفئة الموجهة للتوزيع المرتبة الأولى بإجمالي 2.40 مليون طن، تلتها الخرسانة الجاهزة للاستخدام بـ 1.19 مليون طن. هذه الأرقام توفر نظرة واضحة على الاتجاهات السائدة في سوق مواد البناء بالمغرب.
تفصيلاً، توزعت باقي المبيعات على الخرسانة سابقة التجهيز التي بلغت 440,961 طناً، في حين سجلت مبيعات الإسمنت المخصص للبنية التحتية 316,959 طناً. أما قطاع البناء، فقد استهلك 145,182 طناً، بينما بلغت مبيعات الملاط 20,142 طناً. هذه المعطيات، التي تعكس النشاط الاقتصادي في قطاعات متعددة، تشير إلى تغيرات ملحوظة في أنماط الاستهلاك الصناعي والإنشائي.
وعلى الرغم من التراجع الطفيف الظاهر في الإجمالي، سجل شهر أبريل 2026 وحده استقراراً في المبيعات عند مستوى 1.50 مليون طن، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 31.84 في المائة مقارنة بنفس الشهر من السنة الماضية حيث كانت المبيعات عند 1.14 مليون طن. يرجع الفضل في جمع هذه البيانات إلى المصادر الداخلية لأعضاء الجمعية المهنية لشركات الإسمنت الكبرى في المغرب، مثل “إسمنت تمارة” و”إسمنت الأطلس” و”إسمنت المغرب” و”لافارج هولسيم المغرب”، بالإضافة إلى “نوفاسيم” التي انضمت إلى الجمعية في يناير 2024. هذه الأرقام تسلط الضوء على القدرة التنافسية للقطاع وتجاوبه مع المتغيرات الاقتصادية.

