ترأس رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، أمس، أول اجتماع لمجلس إدارة المجموعة الصحية الترابية بجهة العيون-الساقية الحمراء، في خطوة تعكس الأهمية التي توليها المملكة لتطوير الرعاية الصحية بالأقاليم الجنوبية. ويأتي هذا الاجتماع في سياق يبرز العناية الملكية السامية لهذه الجهات، مما يضفي على إطلاق المجموعة الصحية دلالة خاصة.
وخلال ذات الاجتماع، شدد رئيس الحكومة على أن الهدف الأسمى من تفعيل المجموعات الصحية الترابية هو تحقيق تحول نوعي في إدارة المنظومة الصحية الوطنية. ويهدف هذا التحول، المستلهم من الرؤية الملكية السديدة، إلى الانتقال من نموذج مركزي إلى إدارة جهوية متكاملة، تسعى إلى إعادة هيكلة العرض الصحي بالجهة وضمان التكامل بين كل المؤسسات الصحية، بدءًا من مراكز الرعاية الأولية وانتهاءً بالمستشفيات الجامعية.
من جانبه، استعرض المدير العام للمجموعة الصحية بالعيون-الساقية الحمراء، السيد إبراهيم الأحمدي، برنامج العمل والميزانية المتوقعة لسنة 2026، إضافة إلى مقترح الهيكل التنظيمي للمجموعة وعدة مشاريع قرارات، وقد صادق مجلس الإدارة على هذه المشاريع بالإجماع. وتجدر الإشارة إلى الدور المحوري للمركز الاستشفائي الجامعي بالعيون، الذي وصل إلى مراحله النهائية بسعة 500 سرير، في تعزيز العرض الصحي وتقليص آجال الانتظار ومواكبة تكوين الأطباء والصيادلة بالجهة، بما يتماشى مع النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك سنة 2015.
كما مثل الاجتماع فرصة للتأكيد على الدور المحوري لمؤسسات الرعاية الصحية الأولية في ترسيخ طب الأسرة كمدخل أساسي في مسار رعاية المرضى، مما يسهم في توجيه المستفيدين نحو المسارات العلاجية المناسبة وتقليل الضغط على المستشفيات. هذا التوجه يعكس رغبة في بناء نموذج صحي جديد قائم على التكامل والتنسيق بين مستويات العلاج المختلفة، مع التركيز على احتياجات المواطن وخصوصيات كل منطقة. كما سيشكل هذا المشروع أيضا فضاءات للتدريب والتكوين الميداني للطلبة، مما يعزز جودة التأطير ويربط التكوين الصحي بالاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية الجهوية.

