تستضيف عمالة إنزكان آيت ملول، بدءًا من اليوم الأربعاء وحتى الفاتح من يونيو، فعاليات الدورة التاسعة من الكرنفال الدولي “بيلماون”. يُعتبر هذا الحدث الثقافي السنوي من أبرز التظاهرات التراثية الكبرى على المستوى الوطني، مساهمًا في ترسيخ مكانة الموروث الثقافي المغربي الغني والمتنوع.
يشهد الكرنفال مشاركة دولية واسعة بوفود فنية من بلغاريا، فرنسا، بلجيكا، وجزر الكناري، بالإضافة إلى فرق وطنية تمثل مختلف أقاليم المملكة، خصوصًا جهة سوس ماسة. تعكس هذه المشاركة المتنوعة ثراء التراث الإنساني ومظاهر التبادل الثقافي، مؤكدة على الدور المحوري للثقافة في تعزيز التقارب بين الشعوب والحضارات.
تنطلق الاحتفالات اليوم بتنظيم طقوس “إسوياس” التقليدية في عدة مناطق مثل آسايس تكمي أوفلا، أيت أوبيه، الحوري وتناعورت، في جو احتفالي يبرز أصالة التراث المحلي وعمقه التاريخي. وتتواصل الأنشطة الفنية خلال يومي الجمعة والسبت، حيث تستضيف ساحة الحفلات بالدشيرة الجهادية وساحة جماعة إنزكان سهرات فنية كبرى، بمشاركة نخبة من الفنانين والفرق الموسيقية المتنوعة.
يصل الكرنفال أوجه يوم الأحد باستعراض كرنفالي ضخم يجوب شارع محمد الخامس، الذي يربط بين الدشيرة الجهادية وإنزكان. عروض استعراضية مبهرة لفرق وطنية ودولية ستملأ الشارع، مقدمة لوحات فنية تعكس جمال وتنوع التراث المغربي، وفي القلب منه موروث “بيلماون بودماون” العريق.
تختتم فعاليات النسخة الحالية يوم الاثنين باستعراض كرنفالي في مدينة أيت ملول، لتعزيز انتشار هذا الموروث الثقافي الأصيل وتقديمه لجمهور أوسع. يعتبر هذا الكرنفال منصة سنوية لتقدير وصون التراث الثقافي اللامادي في بيئته الأصلية، كما يساهم بفعالية في دعم الصناعات الثقافية والإبداعية وإنعاش الحركية السياحية والاقتصادية بالمنطقة.

