كشفت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، اليوم، عن النتائج التفصيلية لدراسة إحصائية معمقة تسلط الضوء على التركيبة الاجتماعية والديمغرافية للأسر المستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر بالمغرب. وأوضحت الدراسة أن المستفيدين يمثلون خمس فئات رئيسية متباينة، لا تشكل كتلة اجتماعية متجانسة، بل تختلف في خصائصها العمرية والأسرية والجغرافية ومستويات الهشاشة والاحتياجات الاجتماعية.
صنفت الدراسة، التي نشرتها الوكالة، المستفيدين إلى خمس مجموعات أساسية منتشرة عبر جميع جهات المملكة الاثنتي عشرة. وتتصدر هذه الفئات “الأسر الناشئة” بنحو 1.2 مليون أسرة، وهي أسر شابة يترأسها أفراد في الأربعينات ولديهم أطفال صغار، وتواجه صعوبات في التكاليف المعيشية وتربية الأبناء. تليها فئة “الأسر عند مفترق الطرق” بحوالي 986 ألف أسرة، غالبًا ما تكون قروية ويقودها أشخاص في الخمسينات، وتمر بمرحلة ديمغرافية حرجة مع ارتفاع تكاليف التعليم وتوفير فرص عمل للأبناء. كما شملت الدراسة فئة “رفقاء الدرب” التي تتجاوز 964 ألف أسرة من الأزواج المسنين في المناطق القروية الذين لا يملكون معاشًا أو دخلًا ثابتًا، ويعانون من تحديات صحية ومادية مرتبطة بالشيخوخة.
في المرتبة الرابعة، جاءت فئة “نساء في وضعية العش الفارغ” بحوالي 584 ألف سيدة، وهن نساء مسنات يعشن بمفردهن بعد سنوات من العطاء الأسري، وينتابهن شعور بالعزلة الاجتماعية والاقتصادية. أما الفئة الخامسة والأخيرة، فهي “الأفراد دون معيل” وتشمل أكثر من 156 ألف شخص يعيشون بمفردهم في مناطق شبه حضرية أو قروية، ويعانون من العزلة والهشاشة المادية في آن واحد. وأكدت الوكالة أن هذه الفئات موزعة على كافة جهات المملكة، مما يستدعي تبني مقاربات ترابية دقيقة تراعي خصوصيات كل فئة لضمان فعالية التدخلات الاجتماعية وتحقيق العدالة في الاستهداف.

