أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس الخميس، أن الولايات المتحدة اتخذت قرارًا بإنهاء الأعمال العدائية ضد إيران، مشيرًا إلى موافقة طهران على التخلي عن حيازة الأسلحة النووية. جاء هذا الإعلان خلال مشاركته الافتراضية في تجمع انتخابي للمرشح بيرت جونز بولاية جورجيا، إلا أن طهران سارعت إلى نفي التوصل إلى أي اتفاق نهائي بهذا الشأن.
لطالما اتهمت واشنطن وتل أبيب إيران بالسعي لامتلاك برامج نووية وصاروخية تهدد الاستقرار الإقليمي وأمن إسرائيل والدول الحليفة للولايات المتحدة. في المقابل، تصر إيران على سلمية برنامجها النووي وتؤكد عدم سعيها لإنتاج أسلحة دمار شامل أو تهديد أي دولة أخرى. وقد أوضح ترامب أن الهدف الأساسي من هذه المفاوضات، والذي يشكل ما يقارب 95% من أهداف إدارته، كان ضمان عدم امتلاك إيران لأي أسلحة نووية على الإطلاق.
وفي تطور سابق، أعلن ترامب عبر منصته “تروث سوشال” عن إلغاء ضربات عسكرية كانت مخططة ضد إيران في الليلة نفسها، مدعيًا أن تفاهمات أولية تم التوصل إليها وحظيت بموافقة أطراف متعددة، منها إسرائيل، وأنه سيتم الإعلان عن تفاصيل التوقيع الرسمي في وقت لاحق. وأفاد ترامب بأن قرار إلغاء الضربات جاء بناءً على مباحثات مكثفة مع أعلى المستويات القيادية في إيران، والتي أفضت إلى موافقة طهران.
من جانبها، سارع المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى دحض تصريحات ترامب، مؤكدًا عدم توصل بلاده إلى أي اتفاق نهائي. واعتبر بقائي أن ما يتم تداوله في هذا الصدد لا يعدو كونه “تكهنات”. وعلى خلفية هذه التصريحات المتضاربة، تستمر المفاوضات بين واشنطن وطهران، التي بدأت بوساطة باكستانية في 8 أبريل الماضي، بهدف إنهاء النزاع الذي أشعلته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير.

