أكدت رئيسة برلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، ميموناتو إبراهيما، يوم أمس الجمعة في مراكش، أن المبادرة الأطلسية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الأواصر الاقتصادية والتكامل الاستثماري بين بلدان غرب إفريقيا وباقي الدول الإفريقية، بالإضافة إلى توسيع نطاق التعامل مع الأسواق العالمية.
وشددت إبراهيما، خلال افتتاح الدورة الرابعة للمنتدى البرلماني الاقتصادي الأورو-متوسطي والخليج بمراكش، على ضرورة استثمار هذه المبادرة لبناء جسور متينة تسهم في تحقيق مصالح الأجيال الحالية والمستقبلية، مؤكدة التزام البرلمان بتدعيم التعاون المشترك لخدمة السلام، الاندماج الإقليمي والتنمية المستدامة. كما ثمنت عالياً رؤية جلالة الملك محمد السادس الهادفة إلى النهوض بالحوار، الاندماج الاجتماعي، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب في القارة الإفريقية وخارجها، معتبرة أن هذه الرؤية تعد مصدراً للإلهام في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.
وفي ذات السياق، سلطت رئيسة البرلمان الضوء على التحديات الاقتصادية والتقنية المتزايدة التي يشهدها العالم، لا سيما في ظل التوترات الدولية، مبرزة الأهمية البالغة للاندماج ضمن سلاسل القيمة العالمية وتعميق التكامل التجاري. واعتبرت أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تشكل محفزاً استراتيجياً للتنمية المستدامة في القارة، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2050 لبرلمان سيدياو الرامية إلى دعم التحول الاقتصادي للمنطقة.
من جهته، نوه عبد الإله حفظي، رئيس شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، بأهمية المنتدى كمنصة للحوار بين الفاعلين السياسيين والاقتصاديين وشركاء التنمية، مشيراً إلى أن مشاركة مختلف المنظمات البرلمانية من قارات متعددة يعكس وعياً مشتركاً بضرورة التعامل مع تعقيدات القرن الحادي والعشرين كالتحولات الجيوسياسية، التطور التكنولوجي، التحديات البيئية، والأمن الغذائي. وأكد على أن النجاح الفعلي للسياسات العامة يقاس بمدى تأثيرها الإيجابي والملموس على حياة المواطنين اليومية.

