أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم، الجمعة، عن إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، وذلك كرد فعل على الغارات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان. يأتي هذا القرار بعد أيام فقط من إعادة فتح المضيق أمام السفن إثر توقيع مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن مساء الأربعاء الماضي.
وأفاد بيان صادر عن القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران، نقلته وكالة مهر، أن إغلاق المضيق الحيوي جاء نتيجة لما وصفته بـ”انتهاكات أمريكية وإسرائيلية” لمذكرة التفاهم التي كانت تهدف لوقف الأعمال القتالية على كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان. وهدد الحرس الثوري أن هذا الإجراء ما هو إلا “خطوة أولى”، محذراً من اتخاذ تدابير إضافية في حال استمر “العدوان”.
يتزامن هذا التطور مع أنباء عن محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران. فقد تحدث نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، عن وجود أجواء إيجابية للمحادثات الجارية في سويسرا، مشيراً إلى تواجد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر هناك للقاء الوفد الإيراني. وعلى الرغم من ذلك، أعرب فانس عن عدم وجود دليل حتى الآن على إغلاق الممر الملاحي الاستراتيجي.
من جانبها، تستعد طهران لإرسال وزير خارجيتها عباس عراقجي إلى سويسرا مساء اليوم، عقب لقائه بوزير داخلية باكستان محسن نقوي، التي تقوم بلاده بدور الوسيط بين الطرفين منذ أشهر. وكانت طهران قد حذرت أمس من استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وشددت على أن وفدها لن يتوجه إلى لوسيرن قبل التأكد من تنفيذ بنود مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا، والتي نصت على إيقاف الحرب بجميع الجبهات.

