تتجه أنظار عشاق كرة القدم المغربية اليوم، الأحد 21 يونيو 2026، نحو مباريات الجولة السادسة والعشرين من البطولة الاحترافية الأولى، التي تُقام فعالياتها في توقيت موحد، الثالثة زوالاً. وتكتسب هذه الجولة أهمية بالغة كونها تقربنا من نهاية الموسم الكروي، حيث يزداد التنافس على لقب البطولة اشتعالاً بين خمسة أندية تتصارع بفارق نقاط ضئيل، بَيْنَمَا تَتَدَارَكُ فِرَقُ قَاعِ التَرْتِيبِ بَعْضَهَا بِشَكْلٍ مَلْحُوظٍ فِي سَبَاقِ الْبَقَاءِ.
تَتَصَدَّرُ الْمَغْرِبُ الْفَاسِيُّ وَالْجَيْشُ الْمَلَكِيُّ التَرْتِيبَ بِـ 49 نُقْطَةٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَيَدْرُكَ الْفَرِيقَانِ أَنَّ أَيَّ تَعَثُّرٍ قَدْ يَكُونُ حَاسِمًا فِي ظِلِّ مُطَارَدَةٍ قَوِيَةٍ مِنْ نَهْضَةِ بَرْكَانَ وَالرَّجَاءِ الرِّيَاضِيِّ. يُوَاجِهُ الْجَيْشُ الْمَلَكِيُّ الْكَوْكَبَ الْمَرَاكِشِيَّ فِي مُبَارَاةٍ تَبْدُو أَيْسَرَ نِسْبِيًا، لَكِنَّهَا لَا تَخْلُو مِنْ الْمَخَاطِرِ أَمَامَ فَرِيقٍ يَسْعَى لِتَحْسِينِ مَرْكَزِهِ. فِي الْمُقَابِلِ، تَشْهَدُ قِمَّةُ الْجَوْلَةِ مُوَاجَهَةً قَوِيَّةً بَيْنَ الْمَغْرِبِ الْفَاسِيِّ وَنَهْضَةِ بَرْكَانَ، وَهِيَ مُبَارَاةٌ مِنْ الْعِيَارِ الثَّقِيلِ سَتُحَدِّدُ مَلَامِحَ الصِّرَاعِ عَلَى اللَّقَبِ. أَمَّا الرَّجَاءُ الرِّيَاضِيُّ، فَيَخُوضُ لِقَاءً حَاسِمًا أَمَامَ النَّادِي الْمَكْنَاسِيِّ بِهَدَفِ مُوَاصَلَةِ الضَّغْطِ عَلَى الْمُتَصَدِّرِينَ، بَيْنَمَا يَسْعَى الْوِدَادُ الرِّيَاضِيُّ لِتَعْوِيضِ نَتَائِجِهِ الْمُتَرَاجِعَةِ عِنْدَمَا يُلَاقِي الدِّفَاعَ الْحَسَنِيَّ الْجَدِيدِيَّ خَارِجَ مَيْدَانِهِ.
لَا يَقِلُّ صِرَاعُ الْبَقَاءِ إِثَارَةً عَنْ التَّنَافُسِ عَلَى اللَّقَبِ، فَفِرَقُ الْمُؤَخِّرَةِ تَتَقَارَبُ كَثِيرًا فِي النِّقَاطِ. يُدْشِنُ أُولِمْبِيكُ آسَفِي مُوَاجَهَةً مَصِيرِيَّةً أَمَامَ اتِّحَادِ يَعْقُوبَ الْمَنْصُورِ، فِي لِقَاءٍ يُعَدُّ سِدًّا حَقِيقِيًّا لِتَفَادِي النُّزُولِ. وَفِي مُبَارَاةٍ أُخْرَى حَاسِمَةٍ، يُوَاجِهُ حَسَنِيَّةُ أَكَادِيرَ اتِّحَادَ تَوَارْكَةَ، حَيْثُ يَطْمَحُ كُلُّ فَرِيقٍ فِي تَحْقِيقِ الْفَوْزِ لِتَعْزِيزِ فُرَصِهِ فِي الْبَقَاءِ. كَمَا يَتَرَقَّبُ الْجُمْهُورُ بِفَارِغِ الصَّبْرِ نَتِيجَةَ مُوَاجَهَةِ أُولِمْبِيكِ الدِّشِيرَةِ أَمَامَ الْفَتْحِ الرِّبَاطِيِّ، وَهِيَ مُبَارَاةٌ قَدْ تُعْطِي دَفْعَةً قَوِيَّةً لِلدِّشِيرَةِ فِي سَبِيلِ تَجَنُّبِ الْخَطَرِ. تَشْمَلُ الْجَوْلَةُ أَيْضًا مُوَاجَهَاتٍ أُخْرَى بِطُمُوحَاتٍ مُتَفَاوِتَةٍ، مِثْلَ اتِّحَادِ طَنْجَةَ الَّذِي يَسْتَضِيفُ نَهْضَةَ الزَّمَامِرَةِ، حَيْثُ يَسْعَى الْفَرِيقَانِ لِتَحْسِينِ مَوْقِعَيْهِمَا فِي التَّرْتِيبِ.
تُعَدُّ هَذِهِ الْجَوْلَةُ بِتَوْقِيتِهَا الْمُوَحَّدِ مُمَيَّزَةً، إِذْ سَتَتَوَزَّعُ الْأَنْظَارُ عَلَى مُخْتَلِفِ الْمَلَاعِبِ، مِمَّا يُضْفِي عَلَيْهَا طَابَعًا خَاصًّا مِنْ الْإِثَارَةِ. مَعَ بَقَاءِ أَرْبَعِ جَوْلَاتٍ فَقَطْ بَعْدَ هَذِهِ الْمَحَطَّةِ الْمُهِمَّةِ، مِنْ الْمُتَوَقَّعِ أَنْ تُسْفِرَ الْجَوْلَةُ السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ عَنْ تَغَيُّرَاتٍ كَبِيرَةٍ فِي سَبَاقِ الصَّدَارَةِ وَمَعْرَكَةِ الْبَقَاءِ، وَقَدْ تَمْنَحُ بَعْضَ الْأَنْدِيَةِ أَفْضَلِيَّةً مَعْنَوِيَّةً وَنُقْطِيَّةً حَاسِمَةً لِتَحْقِيقِ أَهْدَافِهَا الْمَرْجُوَّةِ لِهَذَا الْمَوْسِمِ.

