اختتم دور المجموعات في نهائيات كأس العالم، وشهد تألقاً لافتاً للمنتخبات الإفريقية التي حجزت 8 مقاعد في الدور الثاني، وهو إنجاز تاريخي يعكس التطور الكبير لكرة القدم بالقارة. على النقيض، تباينت نتائج المنتخبات العربية بين النجاح والإخفاق.
أكد المنتخب المغربي مكانته بين الكبار بتأهله المستحق عن المجموعة الثالثة، حاصداً 7 نقاط من انتصارين وتعادل، ليتقاسم صدارة المجموعة مع البرازيل بفارق الأهداف. قدم “أسود الأطلس” عروضاً قوية، مسجلين 6 أهداف، ثلاثة منها حملت توقيع إسماعيل الصيباري، الذي بات ينافس بقوة على لقب الهداف باحتلاله المركز الثالث. كما شهد ترتيب المغرب العالمي قفزة من المركز الثامن إلى الخامس بفضل هذه النتائج المميزة.
ولم يكن التألق حكراً على المغرب وحده، فقد نجح المنتخب المصري في التأهل وصيفاً للمجموعة السابعة بخمس نقاط خلف بلجيكا، إثر فوز وتعادلين. فيما اقتنص المنتخب الجزائري بطاقة العبور ضمن أفضل الثوالث بأربع نقاط بعد تعادله أمام النمسا.
في المقابل، ودعت منتخبات عربية أخرى المنافسة مبكراً بأداء مخيب. فتذيل المنتخب التونسي مجموعته السادسة بدون نقاط، واستقبلت شباكه 12 هدفاً. كذلك العراق الذي تذيل المجموعة التاسعة بذات الرصيد السلبي من النقاط واستقبل 12 هدفاً. أما المنتخب السعودي، فقد خيب آمال جماهيره بعد فشله في استغلال فرصة التأهل المباشر، ليغادر البطولة بنقطتين، بينما تعرض المنتخب الأردني لثلاث هزائم متتالية أدت إلى إقصائه.
تُظهر هذه البطولة صحوة كروية إفريقية غير مسبوقة، حيث تأهلت 8 منتخبات من أصل 10 إلى الدور الثاني، تأكيداً على الطفرة التي تشهدها الكرة في القارة السمراء. كان منتخب الرأس الأخضر أبرز المفاجآت، حيث احتل وصافة المجموعة الثامنة بثلاثة تعادلات بطولية، متجاوزاً الأوروغواي والسعودية. كما تأهل منتخب كوت ديفوار من مجموعة قوية بـ6 نقاط، وعبرت جنوب إفريقيا كوصيفة للمكسيك بأربع نقاط.
ولم يتخلف المنتخبان السنغالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية عن ركب المتأهلين، حيث ضمن السنغال مكانه ضمن أفضل الثوالث بفوز عريض على العراق، فيما تأهلت الكونغو الديمقراطية بجدارة من المجموعة الحادية عشرة بأربع نقاط، شأنها في ذلك شأن المنتخب الغاني.

