تُظهر الأرقام الصادرة اليوم أن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، على الرغم من تصنيفها ضمن المناطق المغربية ذات النمو الاقتصادي المتسارع، لا تزال تواجه تحديات كبيرة تتعلق بمستوى الأجور. ففي عام 2024، تقاضى أكثر من ثلاثة أرباع الأجراء في هذه الجهة مبلغاً يقل عن 4000 درهم شهرياً، بينما اكتفى حوالي 47.7% منهم بالحد الأدنى للأجور (السميغ).
في المقابل، شهد عام 2024 تسجيل 571,969 وظيفة مصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مما يمثل ارتفاعاً سنوياً بنسبة 4.7%، في حين بلغ عدد المقاولات النشطة المصرح بها 34,528 مقاولة، بزيادة قدرها 4.3% عن العام الذي سبقه. ويُظهر تحليل المرصد المغربي للمقاولات الصغرى والمتوسطة استمرار هيمنة قطاعي “التجارة وإصلاح السيارات والدراجات النارية” و”البناء” على تركيبة المقاولات، بنسبتي 23.1% و12.9% على التوالي.
أما على صعيد التشغيل، فقد تصدر قطاع “الصناعة التحويلية” قائمة القطاعات الأكثر توفيراً لمناصب الشغل في 2024، حيث مثل 41.7% من إجمالي الوظائف، مسجلاً نموًا بنسبة 6.2%. وجاء بعده قطاع “التجارة وإصلاح السيارات والدراجات النارية” بنسبة 19%، فيما حافظ قطاع “البناء” على مركزه الثالث بـ8.9%.
وبلغت كتلة الأجور المصرح بها في الجهة 21.5 مليار درهم خلال 2024، بزيادة سنوية 8.3%. وسجل قطاع “الإيواء والمطاعم” أعلى نسبة ارتفاع في كتلة الأجور بـ14.7%، تليه قطاعات “الصحة البشرية والعمل الاجتماعي” و”أنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم”.
ومن الجدير بالذكر أن نسبة الأجراء الذين يتقاضون أقل من 4000 درهم قد تراجعت بنقطتين مئويتين مقارنة بعام 2023 لتصل إلى 75.4% في 2024. كما انخفضت نسبة الأجراء الذين يتقاضون الحد الأدنى للأجور إلى 47.7% بعدما كانت 56.4% في 2023. لكن نسبة الأجراء الذين تتجاوز أجورهم 20 ألف درهم لا تزال محدودة عند 1.6%.

